باتت بلجيكا أول دولة في العالم تسمح بالموت الرحيم للأطفال الذين يعانون من أمراض ميؤوس من شفائها، وذلك بعد أن صادق برلمانها أخيرا بالإجماع على مشروع قانون يقضي بالسماح للوالدين الذين تأكدت استحالة شفاء أطفالهم من أمراض خطيرة، واشتدت آلامهم، بإنهاء معاناة فلذات أكبادهم ووضع حد لحياتهم
وتقول مصادر مسؤولة إن القانون الجديد الذي سيدخل حيز التنفيذ الفعلي خلال الأسابيع القليلة المقبلة يشترط أن يكون من يتقدم بالطلب قادرا على التمييز وواعيا
وأن يكون في حالة مرضية ميؤوس من شفائها، ويمكن أن تتسبب بوفاته في المدى القصير
إضافة إلى أن يتم إجراء الكشف عليه من قبل أطباء استشاريين ونفسيين، وأخيرا ضرورة موافقة والديه
كما أكدت السلطات المختصة أنها بصدد تطبيق ضمانات صارمة لمنع استخدام هذا القانون على نحو عبثي
ويشير السيناتور الاشتراكي فيليب ماو الذي كان وراء إقرار القانون السابق الخاص بالراشدين “ما تم إقراره أخيرا يسمح بتواصل نفس النهج الإنساني السابق للمرضى الصغار الذين لا يمكن عمل شيء لهم، ولا نملك تقديم شيء ما يساعدهم على الشفاء
وبدلا من أن نجعلهم يتعذبون أمامنا فإن الموت الرحيم يوفر لهم فرصة لتجنب هذه المعاناة”
إلا أن القانون الجديد وجد معارضة شديدة من منظمات معنية بحقوق الإنسان، وتؤكد النائبة كاثرين فونك من الحزب المسيحي الديموقراطي أن الأطفال الصغار غير مخولين بتحديد رغبة مصيرية مثل التخلي عن الحياة
وتقول “لا قدرة لدى أي ولد على التمييز، ويصعب على المراهقين أيضا كما يقول أطباء الأطفال النفسانيون المتخصصون بسن المراهقة، لأنهم في عمر لا يمكنهم خلاله إدراك أن موتهم يعني أنهم لن يعودوا أبدا”
وكانت إحصاءات رسمية قد أكدت أنه تم إنهاء حياة ما لا يقل عن 1432 راشدا خلال العامين الماضيين فقط