• هو لفظ (عامي).. ويمكن ترجمته إلى (المسكين).. أو (الضعيف).. أو (المنسي)

• لكن الغلبان في نظري اكتشفته في وجوه الناس البسطاء.. على أنه ذلك الذي (منحته) بعيدة عن المدينة أو في رأس جبل أو في مخطط لا حياة فيه

• هو الذي يتوسل ليجد لابنه (مقعداً) دراسياً.. هو الذي يبحث لابنه عن مقعد في الجامعة أو وظيفة تعينه على الحياة

• هو المنتظر لساعات وساعات لمراجعة معاملة أو ورقة.. هو المنتظر لسنوات دوره في البنك العقاري.. أو يبحث عن كفيل لشراء سيارة.. هو الذي ينتظر (فرج الله) لإيصال الماء أو الكهرباء.. هو الذي شارعه مليء بالأحجار والحفر والمطبات.. هو الذي ينتهي راتبه بمجرد استلامه.. هو الذي دائماً يذهب إلى المسؤول فلا يجده.. فقط باب واحد يمكن أن يدخله بدون استئذان.. هو باب المسجد.. هو الذي لا بد أن يخرج لرجل المرور كل أوراقه الثبوتية والرسمية والنظامية وحتى شهادة التطعيم.. بينما عشرات السيارات لا تتوقف وتمر من أمامه وهو ينظر.. هو الذي يتوارى عن (المؤجر) لعدم اكتمال قسط الإيجار.. هو الذي يدفع (50) ريالاً إذا تأخر عن التقديم للحصول على شهادة ميلاد ابنه أو ابنته شهراً أو شهرين.. هو الذي يحمل أنبوبة الغاز على كتفه ويدفع فروقات الأسعار والزيادات الجنونية فيها بدون سؤال.

• الغلبان.. هو الذي يخضع وحده لعبارة (العجلة من الندامة).. و(مستعجل ليه).. و(تعال بكره).. و(تراك صجيتنا).. وكل يوم يوجه له نفس السؤال.. (إيش هو موضوعك؟).. و(ما جانا شي).. و(ربك يسهل).. و(امسك دورك).

• الغلبان في نظري هو (اللي شغله) في الشمال.. وسكنه في الجنوب.. ومدرسة (بنته) في الشرق.. ومدرسة (ابنه) في الغرب.. هو الصامت في كثرة المتحدثين.. والذي يكثر حديثه مع الرصيف دائماً.. هو الذي تعود القسوة باعتبارها خلقت من أجله..

ورزقي على الله