أحيا الليبيون أمس الذكرى الثالثة لاندلاع الثورة التي أطاحت بنظام معمر القذافي في 2011 في أجواء من الريبة والقلق وسط أزمة سياسية عميقة واستمرار فقدان الأمن
ودعا رئيس الوزراء علي زيدان الليبيين إلى التحلي بالإرادة في مواجهة الصعوبات السياسية والاقتصادية التي تشل البلاد
وقال بالمناسبة إن «التحدي القائم هو تحد حقيقي يواجهه الليبيون، ولكن يقابل هذا التحدي إرادة مقتدرة تنطلق من إرادة الثورة التي فرضت نفسها في لحظات اليأس»
ولم يعلن عن أي برنامج رسمي لهذه الذكرى الثالثة، لكن تنظم عدة احتفالات عفوية منذ السبت في عدة مدن لا سيما بنغازي (شرق) حيث انطلقت التظاهرات الأولى ضد النظام في 15 فبراير 2011 قبل أن تتحول إلى حركة منظمة في 17 فبراير
وفي طرابلس برمجت احتفالات أمس في ساحة الشهداء في قلب العاصمة حيث أقيمت منصات زينت بأعلام الاستقلال
وأعاد متطوعون طلاء الأرصفة ووضعت مصابيح ملونة في كبرى الشوارع
لكن العديد من الليبيين عبروا عن شعورهم بالحزن
وقال أحمد الفيتوري الأستاذ الجامعي «لم ينجز شيء خلال هذه السنوات الثلاث، وما زلنا نراوح مكاننا» مضيفا أنه «سرق ثورة الشعب سياسيون في نزاع متواصل»
وتسود الفوضى في ليبيا التي تتخبط في أزمة سياسية غير مسبوقة
وفعلا يواجه المؤتمر الوطني العام (البرلمان) منذ نهاية يناير حركة احتجاج بسبب قراره المثير للجدل تمديد ولايته التي كان يفترض أن تنتهي في 7 فبراير، حتى ديسمبر 2014
وقد أوكل إلى المؤتمر المنتخب في يوليو 2012، تنظيم انتخابات عامة بعد المصادقة على دستور لم تبدأ صياغته بعد
ونزولا عند ضغط الشارع أعلن المؤتمر أمس الأول اتفاقا من أجل انتخابات مبكرة لتعيين سلطات انتقالية جديدة في انتظار الدستور
وأيد نواب انتخاب رئيس وبرلمان، بينما طالب آخرون بالاكتفاء بانتخاب النواب الأعضاء بالمؤتمر
من جهة أخرى، ما زال الشك يحوم حول رئيس الوزراء الذي نجا مؤخرا من مذكرة لحجب الثقة، وتتشاور كتل برلمانية على تعيين شخصية توافقية بدلا منه
القلق يسود ليبيا في الذكرى الثالثة للثورة
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
