شهد مشروع توسعة المطاف تجديد مباني الرواق العثماني بعد إتمام أعمال التوثيق لمنطقة الحرم القديم واستخدام أحدث التقنيات في هذا المجال، وتم ترميمها وترتيبها وإعادة تركيبها بشكل يتناسب مع التخطيط الجديد لمبنى الرواق بواجهاته الثلاث وباستخدام العناصر المعمارية التاريخية نفسها في تلك الأروقة.
وكانت صحيفة مكة أول من أشار إلى عودة الرواق العثماني في عددها الصادر الأربعاء 9 أبريل 2014م بعد الكشف عن معمل خاص في مشعر مزدلفة لمجموعة بن لادن السعودية التي تتولى تنفيذ مشاريع توسعة الحرمين الشريفين استعانت فيه بشركة Gursoy التركية المتخصصة في ترميم وتجديد المباني والمساجد التاريخية، والتي تولت مهمة فك وترميم وإعادة تركيب الأجزاء التاريخية والأثرية في البناء العثماني (نحو 2754 قطعة) بالتزامن مع الانتهاء من أعمال مشروع توسعة المطاف نهاية العام الهجري الحالي.
وشملت فكرة التصاميم الجديدة لمشروع توسعة المطاف، والتي بدأت في غرة محرم 1434هـ إعادة ترتيب الحرم القديم والتوسعة السعودية الأولى عام 1375هـ بتخفيض أعمدة الدور الأرضي والبدروم بما فيها الأسطوانات التاريخية بنسبة 60% والدور الأول بنسبة 70% ليكون إجمالي تخفيض عدد الأعمدة للحرم الشريف بنسبة حوالي 60%، ليتماشى مع توزيع الأعمدة المقترح لتوسعة المطاف مما يمنح الطائفين شعورا واضحا بالسعة.
مع الأخذ في الاعتبار أن مباني التوسعة السعودية الثالثة صممت إنشائيا بتوزيع أعمدة وبحور إنشائية وممرات واسعة تبلغ 26 مترا في خمسة مناسيب، لتتحمل أدوارا أخرى في حال التوسع مستقبلا.
وساهمت الفكرة بتشجيع الطواف في كل الأدوار العلوية نظرا لقصر مساحة الطواف وتوفر بحور واسعة من الأعمدة ومداخل منفصلة، مع إنشاء ميزانين في الدور الأول لطواف كبار السن، وذوي الاحتياجات الخاصة.
واشتمل الحل التصميمي أيضا، على استبعاد الواجهة الشرقية للمبنى القديم وتوسعة المنطقة المحاذية للمسعى لتصبح بعرض 50 مترا بدلا من 20 مترا في دور السطح، وبذلك تم حل مشكلة الاختناق التي كان يواجهها الطائفون سابقا في تلك المنطقة.
كما يتضمن المشروع إعادة تأهيل المنطقة بين الحرم القديم والتوسعة السعودية الثالثة، مع إنشاء جسور للربط بينهما في منسوب الدورين الأول والسطح.
وقد روعي في التصميم الاختلاف الحالي في مناسيب الحرم، وصحن المطاف، وتحقيق الارتباط المباشر لبدروم التوسعة الأولى، وكذلك المسعى ليصبح بكامل عرض المبنى الجديد لما يحقق الارتباط البصري الكامل بالكعبة المشرفة وبمختلف أدوار الحرم الشريف.