تعتبر رياضة الأحياء الرافد الأساس للأندية والمنتخبات في كل الألعاب، وفي كرة القدم على وجه الخصوص، لذا تشهد أحياء الرياض كغيرها من المدن السعودية تنافسا كبيرا في بطولات الحواري التي يتم تنظيمها من قبل جهات خاصة أو أفراد على الرغم من قلة الإمكانات التي يجب توفرها لمثل هذه البطولات، كالملاعب المناسبة، والأماكن المخصصة للجماهير، ودورات المياه، وغير ذلك، إلا أن ثمة فئة من الشباب المتطوعين تغلبوا على المعوقات من أجل ممارسة هوايتهم المفضلة
اكتشاف الحواري
لعل الجميع في مدينة الرياض تحديدا يعرفون أن أغلب النجوم الذين مثلوا أندية العاصمة، ومن ثم المنتخبات الوطنية بمختلف فئاتها كانت بدايتهم من الحواري، حيث اكتشفت مواهبهم هناك قبل أن يتم تسجيلهم في كشوفات الأندية، ولعل من أبرز تلك الأسماء صالح النعيمة وماجد عبدالله ويوسف الثنيان وفهد الهريفي ومحيسن الجمعان وسامي الجابر وخالد التيماوي وصالح المطلق وغيرهم من النجوم
دعم الاتحاد
وعلى الرغم من الوعود الكبيرة التي أطلقها رئيس الاتحاد السعودي لكرة القدم أحمد عيد في أكثر من مناسبة وتأكيده الدائم على دعم رياضة الأحياء وحضوره الشخصي في بعض الدورات الرياضية التي تقام على ملاعب الأحياء إلا أن الدعم الفعلي لا يزال بعيدا حيث تحتاج هذه البطولات إلى إشراف مباشر من اتحاد اللعبة واهتمام بها وتوفير الأطقم الرياضية للاعبين والحكام، إضافة إلى جوائز الفرق ونحوها، حيث يعمد القائمون على تنظيم مثل هذه البطولات إلى جلب حكام من اتحاد الكرة على حسابهم الشخصي ودون تدخل من قبل لجنة الحكام الرئيسية أو الفرعية في المناطق والمحافظات
رجال الأعمال
وتشهد رياضة الأحياء عزوفا كبيرا من قبل رجال الأعمال والشركات الخاصة على غرار ما يحدث في مدينة جدة، حيث يؤكد رجل الأعمال والداعم الأساس لرياضة الأحياء في مدينة الرياض عبدالله بن مثيب السبيعي أن دعم رياضة الأحياء من أهم الواجبات باعتبارها منجما لا ينضب من المواهب، كما أن الرياضة تبدأ من الحي وتسهم في استغلال الشباب للوقت فيما يفيدهم وتبعدهم عن الكثير من الأمور السالبة والتجمعات المشبوهة التي تكون مرتعا خصبا لأصدقاء السوء ومروجي المخدرات الأمر الذي يؤثر سلبا على مستقبلهم، إضافة إلى أن هناك مواهب كبيرة قد لا تجد فرصتها في الأندية وبالتالي تكون بطولات الحواري هي المتنفس الوحيد لإظهار إمكاناتها، والجميع يعرف أن أغلب نجوم الكرة في العالم يأتون من قلب بطولات الحواري
غياب الكشافين
ويذهب أحمد الشهري رئيس فريق عالم الرياضة شرق الرياض إلى أن كشافي الأندية يسجلون غيابا تاما عن المشهد المكتظ بالنجوم المتميزين والكثير منهم لو ذهب لأي ناد لوجد نفسه لاعبا أساسيا وربما وصل للمنتخب في أسرع فرصة لكن الأندية أصبحت تعتمد على اللاعبين الجاهزين، ولا تعطي هذا الجانب اهتماما كونها تبحث عن نتائج وقتية لتحقيق إنجازات مبكرة ليس إلا
قناة الأحياء
وفي خطوة غير مسبوقة قام مجموعة من الشباب المتطوعين وبجهود فردية بإنشاء قناة خاصة تعنى برياضة الأحياء وتبث عبر (اليوتيوب)، وتغطي البطولات والفعاليات التي تقام في الأحياء، وتستضيف العديد من مشاهير الرياضة والفن وغيرهم
ويقول أحد مذيعي القناة فهاد البقمي إن الفكرة بدأت منتصف العام الماضي، وتهتم بإبراز المواهب، وأسسها أحمد المالكي، وتطورت الفكرة حتى أضحت مطلبا لكل منظمي دورات حواري الرياض

