في ختام ثالث اجتماع حضره صاحب السمو الأمير سلطان بن سلمان حول رعاية المساجد وبحضوره لهذا الاجتماع ورعايته لجائزة عمارة المساجد وكذا الترميم التاريخي لها والعناية بمساجد الطرق، رأينا مدى اهتمام سموه بالمساجد وفقه الله، وقال أثناء اجتماع من أجل العناية بالمساجد: نحن لا ننافس هذا أو ذاك، وليس لنا خصوصية كما يقال ولكننا بلد استثنائي بكل المقاييس نظرا لوجود المسجد الحرام مهوى الأفئدة ومسجد رسول الهدى صلى الله عليه وسلم الذي شع منه نور الإسلام.
إلى آخر ما جاء في التعليق الذي نشرته بعض صحفنا.
وهنا أضيف أنه مما يجعل هذا البلد استثنائيا هو أن نعتمد على التاريخ الهجري طاعة لأمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضى الله عنه وهو التاريخ الذي نزل به الروح الأمين على نبينا محمد بن عبدالله صلى الله عليه وسلم كما قال سبحانه: (إن عدة الشهور عند الله اثنا عشر شهرا).
وقال: (شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن).
وقال (الحج أشهر معلومات).
وتلك الأشهر الحرم ورمضان وأشهر الحج لا توجد في أشهر التاريخ الميلادي المبني على ابتكار راهب روماني في منتصف القرن السادس يسمى ديو نيسيوس اكسيجرنوس ليكون ميلاد السيد المسيح هو بداية التقويم الروماني الذي كان يؤرخ به قبلا، فبدأ العالم المسيحي منذ عام 532 ملادية يستخدم التقويم الميلادي الذي أصبح وللأسف تاريخا للتوثيق لكل العالم الإسلامي والعربي مما نتج عنه تناسي أونسيان للتاريخ العظيم التاريخ الإسلامي الهجري.
ومن ثم فإن الأشهر الميلادية من صنع البشر، فمنها اسم لصنم أو إله غير الله ومنها اسم لقيصر فهل يرضينا التغافل عن التوثيق بالتاريخ الهجري والاستغناء بالميلادي المصطنع؟ أبدا لا نرضى بالتاريخ الهجري بديلا، وسنكون بلدا استثنائيا لو أعطينا شهر رمضان ما يستحق من العناية والعبادة وإيقاف التدريس فيه لنتفرغ للعبادة وتلاوة القرآن ولخدمة المعتمرين، ولو أعطينا شهر الحج ما يستحق أيضا لنتفرغ لتأدية هذا الركن العظيم وخدمة الحجاج، ويترتب على ذلك ضرورة أن نوحد الإجازة الدراسية لتكون من بداية رمضان حتى نهاية أيام الحج من كل عام كما كنا نفعل سابقا وسنكون بلدا استثنائيا لو اعتمدنا تاريخ توحيد وطننا كما كان في 21 جماد الأولى من كل عام وليس وفقا للميزان أو سبتمبر الذي أربكنا هذا العام وسيربكنا أكثر في المستقبل ويضيع علينا الشعور بأهمية اليوم الوطني، ولو حققنا تلك النقاط لأصبحنا فعلا بلدا استثنائيا حقا، وعلى حق أتمنى من ذوي الاختصاص بمجلس الشورى وخارجه دراسة تلك النقاط فلعلها تأخذ الطريق إلى التصحيح.
لنكون بلدا استثنائيا
صالح العبدالرحمن التويجري2 دقائق للقراءة

حجم الخط
