بعد نجاح المرأة السعودية في اقتناص 18 مقعدا في المجالس البلدية التي أجريت انتخاباتها أخيرا، برزت مشكلة فرض رأي أولياء أمور بعض العضوات على قرارهن ومواقفهن، وخاصة في أمور من المفترض أن تفرض المرأة فيها رأيها مثل التصوير، أو اتخاذ بعض القرارات دون اللجوء لولي أمرها، حيث وثق أفراد المجتمع بها لإيصال صوتهم للمجالس البلدية لحل مشكلاتهم، فإلى أي مدى سيكون موقف ولي الأمر له الكلمة العليا في قرارات عضوة المجلس؟ ذكرت عضوة مبادرة بلدي دلال كعكي أن هناك من يضع المرأة واجهة لأعماله، حيث يدفع بها للترشح ويحشد لها أصوات الناخبين ويقدم لها الدعم فقط لتحقيق رغباته في الفوز، وتقول: هي في هذه الحالة مسيرة سواء كانت باسم زوجها أوشقيقها أو والدها، وليست مرشحة لتحقيق مصالح ورغبات النساء، وإن كان هناك الكثير من الفائزات هن سيدات مجتمع لهن تاريخ في خدمة قضايا المرأة والمطالبة بحقوقها.
وأشارت كعكي إلى أن الأمر يتوقف على قدرة العضوة على أن تكون صاحبة كلمة، ومدى قدرتها على فرض رأيها وعمل قنوات تواصل بينها والجمهور، لكن من دخلت تمثيلا لوليها تصبح مجرد اسم نسائي، حيث يفرض وليها بعض الآراء عليها مثل عدم التصوير لوسائل الإعلام أو الأخذ برأيه في بعض الأمور التي من المفترض أن تبادر بها دون اللجوء لولي أمرها.
وأوضحت المساعد الإداري بأمانة العاصمة المقدسة ثريا بيلا أن المجتمع لا يثق في المرشحة التي قرارها ليس بيدها، حيث يعتبر البعض من فزن في الانتخابات البلدية أنهن صاحبات قرار لأنهن يمثلن أفراد المجتمع داخل المجلس، لافتة إلى أن المرأة أم وربة منزل وموظفة وسيدة أعمال وعضوة بالمجالس البلدية وهي قادرة على أداء عملها على أكمل وجه، مؤكدة أن إيصال صوت المجتمع للمسؤولين هو ثقة ممن انتخبوها.