حول عدد من الشباب المرافق العامة من حدائق وملاعب رياضية، إلى مصدر إزعاج للأهالي، كونهم يتجمعون فيها إلى ساعات متأخرة من الفجر، ويمارسون خلالها عادات سيئة كالتفحيط، فضلا عن العبث بتلك المرافق، بحسب مواطنين، في حين أشار الباحث الاجتماعي عبدالله الزهراني، إلى حاجة الشباب للتوجيه والإرشاد، وإنشاء مراكز متخصصة لهم تحوي العديد من الأنشطة البدنية والذهنية بإشراف من الجهات المعنية.
إزعاج الفجر
وقال المواطن أحمد العامودي، إن الأمانة وفرت هذه المرافق من أجل التنفيس عن الأهالي، وإيجاد بنية تحتية للترفيه داخل الأحياء، ولكن للأسف فئة من الشباب حولها إلى مصدر لإزعاج السكان، مشيرا إلى أن فئة الشباب المزعجة تبدأ بالتوافد على هذه المرافق من الساعة العاشرة مساء طوال أيام الأسبوع، ويستمرون فيها إلى ساعات متأخرة من الليل.
ولفت إلى أن الكثير من الأهالي وخصوصا القريبين من الحدائق، يستيقظون من نومهم بسبب تعالي الأصوات الصادرة من الحديقة، مضيفا أن أكثر ما يزعج السكان، كرة القدم التي يمارسها هؤلاء الشباب، ففي كثير من الأحيان يتقاذفون الكرة إلى أن تصل إلى بيوت الجيران، فيزعجونهم بالجرس بعذر أنهم يريدون استعادتها، الأمر الذي سبب إزعاجا كبيرا للأهالي.
الحراسات الأمنية مطلب
وأشار المواطن سالم العتيبي، إلى أن السكان يعيشون في قلق من العبث الذي يمارسه هؤلاء الشبان، لقد بتنا نتجنب الخروج بالعائلات إلى حوش المنزل أو السطوح، حتى لا نفاجأ بقفز هؤلاء الشباب لأخذ الكرة من سطح المنزل، لافتا إلى أن كثيرا من الشباب يمارسون التفحيط أمام الحدائق العامة لكي يحظوا بالتشجيع والإعجاب من قبل مرتادي الحديقة، مؤكدا أن المرافق تحتاج إلى حراسات أمنية من أجل القضاء على هذه الظواهر السلبية.
مراكز لاحتواء الشباب
من جهة أخرى أكد الباحث الاجتماعي عبدالله الزهراني أن فئة الشباب وما فيها من طاقة تحتاج إلى توجيه وإرشاد، كما أنها بحاجة إلى أنشطة تصقل مواهب العديد منهم، وبات من الضروري إقامة عدد من المراكز في كل أحياء العاصمة المقدسة، بحيث يجتمع بها الشباب، بإشراف متخصصين، لتحويل نشاطهم إلى أشياء هادفة، وبالتالي اكتشاف المواهب لدى الكثير منهم.
وأضاف «في ظل غياب مثل هذه المراكز يتوجه الشباب إلى المرافق وبدون رقيب، من أجل تفريغ طاقاتهم، وربما هذا السبب المباشر الذي أدى إلى تحويل المرافق العامة إلى إزعاج للأهالي.
فرق ميدانية
من جهته لفت مصدر بشرطة العاصمة إلى أن الدوريات الأمنية تقوم بجولات ميدانية عن طريق فرقها المتواجدة على مدار الساعة في كل أنحاء العاصمة، وفي حالة رصد تجمعات مزعجة أو تلقي بلاغ عنها فإن الفرق الميدانية تباشرها بشكل فوري وتتعامل معها.

