وضع عدد من أصحاب المحلات في حراج الأحساء الواقع بمدينة المبرز عينا على الزبون وأخرى حائرة تترقب نشوب حريق في أي وقت، بعد أن باتت الحرائق تتكرر في الحراج دون قدرة على احتوائها، حتى ناهزت العشرات، وقدرت خسائرها بأكثر من خمسة ملايين ريال في السنوات الأخيرة.
الحراج القائم على مساحة 15 ألف متر مربع، لا يخلو من تجاوزات ساهمت في تناثر أكوام النفايات في أنحائه، لتتحول إلى وقود متجدد للحرائق.
في حين تجهز الأمانة بديلا للسوق في موقع آخر ما زال تحت التنفيذ.

مخاوف مشروعة

يقول جمال الأمير أحد الباعة في الحراج، ليست الحرائق هي المشكلة الوحيدة، بل الفوضى، وعن سلبياتها حدّث ولا حرج، وبخاصة تراكم النفايات، في وقت تعد فيه هذه السوق المتنفس الوحيد لكثير من الأحسائيين الذين يفضلون طبيعته الشعبية والتنوع الكبير في سلعه، فضلا عن رخصها.
واستغرب تجاهل أمانة الأحساء للحال التي وصلت إليها السوق بدليل أنها لا تحرك ساكنا رغم السلبيات التي شاعت في أرجائها، فلا توجد مرافق خدمية، والنفايات تلقى فيها من عدة جهات تتراوح بين نفايات زراعية ومخلفات بناء وغيرها.
ويذكر علي العبدالله حريقا كاد يذهب ضحية له، فيقول أنا من هواة الطيور، ويومها كنت أقف في مكاني المعتاد بالقرب من مجمع النفايات منشغلا مع الزبائن، وفجأة ارتفعت ألسنة النيران ولولا رحمة الله ثم مساعدة الزبائن لما نجوت ولا تمكنت من نقل بضاعتي، وتبقى النفايات من العوامل المسببة لهذه الحرائق، وللأسف لم تحرك الأمانة ساكنا، ويبدو أيضا أن الدفاع المدني الذي أخمد الحريق لم يحقق في أسبابه رغم تكرار حدوث تلك الحرائق.

سوق جديدة

من جهته أوضح مدير العلاقات والإعلام بالأمانة خالد بوشل لـ»مكة» أن أمانة الأحساء وانطلاقا من مسؤولياتها تجاه تنظيم مختلف الأنشطة التجارية وتحديد الآليات التنظيمية للأسواق العامة المؤهلة لمختلف المجالات، خصصت موقعا جديدا للحراج الحالي، سيتم تجهيزه بما يناسب أنشطة السوق خدمة لأصحاب النشاط والمواطن، وفق محددات تنظيمية للسوق.
وقال إن الموقع الجديد تم إعداد مخططاته وتصميماته وإدراجه ضمن المشاريع المقبلة، مشيرا إلى أن السوق الجديدة ستضم سوق الحراج وسوق الخميس والأسواق الشعبية الأخرى.
وفي السياق نفسه، أوضح المتحدث الإعلامي لإدارة الدفاع المدني بالشرقية العقيد منصور الدوسري لـ»مكة» أن هناك متابعة وتنسيقا بشأن حرائق سوق الحراج من قبل دوريات الدفاع المدني ومفتشي البلدية لمتابعة أي ملاحظات أو قصور في الإجراءات لدى أصحابها، علما بأن هناك توجيها من محافظ الأحساء بالانتقال للموقع الجديد الذي خصص من قبل البلدية وهو تحت التجهيز.