تستعد إسبانيا اليوم لمواجهة انتخابات هي الأكثر التباسا منذ 40 عاما، وسط توقعات بأن تحقق أحزاب حديثة العهد على الساحة السياسية مكاسب كبيرة على حساب المحافظين والاشتراكيين الذين هيمنوا في العادة على المشهد العام مما يعقد جهود تشكيل حكومة مستقرة.
وستشكل هذه الجولة من التصويت نهاية نظام تداول السلطة بين حزبين أساسيين الذي ساد منذ نهاية حقبة الدكتاتور فرانشيسكو فرانكو عام 1975، ويفتتح عهدا لم يختبر من قبل ويحتمل أن يحكمه التقلب الناتج عن التوافقات السياسية.
وستقدم الانتخابات الإسبانية أحدث لمحة عن مدى استعداد الناخبين الأوروبيين للتخلي عن التيارين الرئيسيين يمين الوسط ويسار الوسط على أثر المكاسب الكبيرة التي حققتها أحزاب شعبوية منذ أكتوبر الماضي في انتخابات فرنسا والبرتغال.
وأظهرت استطلاعات الرأي أن الحزب الشعبي المحافظ الحاكم بزعامة ماريانو راخوي سيفوز بانتخابات اليوم لكنه لن يحقق الغالبية المطلقة.
وهذا يشير إلى حالة جمود يتفق المحللون على أنها ستعطل على الأرجح برنامج إصلاحات اقتصادية ساعد في إخراج البلاد من الركود وحقق تقدما وإن لم يكن ملحوظا في مجال خفض معدل البطالة.
لكن كثيرا من الإسبان يرون في الانتخابات فرصة لهز دعائم المؤسسة السياسية التي باتوا يعتبرونها غير فاعلة وفاسدة.
وعلى الرغم من أن واحدا من كل خمسة ناخبين لم يحسم أمره بعد فإن أي تطور عدا فوز الحزب الشعبي المحافظ سيعدّ مفاجأة كبيرة.
ويتوقع أن يأتي الاشتراكيون في المرتبة الثانية فيما يتنافس حزبا «نحن قادرون» و»المواطنون الليبيراليون» الجديدان على المركزين الثالث والرابع حتى ينضم أيهما إلى محادثات تشكيل الحكومة بعد الانتخابات.
الإسبان يتأهبون لتغيير المشهد السياسي
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
