من هو أول من تبرق صورته في ذهنك حين تمطره كلمة (الفروسية)؟ إنه بالتأكيد (عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود)، والخيل والليل والبيداء تعرفه.
لقد غادرنا (أبومتعب) جسداً، لكن بياضه لا يزال بيننا ناصعاً متجدداً في شخص (متعب الخيل) نبلاً وسمواً وفروسية. ذلك البياض الذي اختاره أبناؤه الفرسان شعاراً لاصطبل خيلهم الأصيلة. وهو البياض الذي تفقده صفحات التاريخ ـ الذي لا يظلم ولا يرحم ـ حين يسرد نجاحات (متعب) وخدماته المتواصلة لوطنه ومواطنيه، منذ كان جندياً تحت رئاسة والده الضخم، إلى أن استلم منه الأمانة رئيساً ثم وزيراً للحرس الوطني، الذي يشهد نصف قرنٍ منذ إنشائه، على أنه أكثر الأجهزة الحكومية خدمةً للوطن، في مجالات الصحة والتعليم والثقافة والتراث الوطني! وحسبه ـ مثلاً ـ أن مدارس البنات التي كانت تتبعه، هي الوحيدة التي تحمل أسماء أمهات المؤمنين؛ فيما لا تزال البقية (محميات عورات) تعرف بالأرقام!
وفي مجال الثقافة والتراث يكفي أن تذكر (الجنادرية) التي ابتهج الوطن باستئنافها قريباً!
ولكن مما يؤكد اهتمام (المثقف)/ متعب بن عبدالله، بزملائه مثقفي الوطن، هو ما كتبناه (فيذا) بعنوان: (شجعوا جدتي حمدة)؛ حين اتصل سموه (يستأذن) في إطلاق اسمها على إحدى أفراسه؛ تعبيراً عن إعجابه بهذه البدوية المختلفة!
ونسيت الموضوع، إلى أن فوجئت مساء الجمعة، بأول فوز، في أول مشاركة للمهرة (حمدة) سليلة (النجم الثاقب) ـ جدي (عمران) ـ و(المخملية): جدتي (مزنة)، التي تجمعني بأسطورة فن (القلطة) خالي (صياف)، وخليفته الداهية (راشد)!
وزف لنا البشرى سكرتير سموه الوفي/ جابر القرني ـ واسم أمه فديتها (قَبْلَة) ـ وكان بجانبه مصادفة (سعد الدوسري)، كابتن (فريق الأقلام الوطنية) الذي مزح ورزح وقال: أنا جئت بوالدتي ـ لم أعرف اسمها فديتها برضو ـ بلا دعوة، وحضرتك ما تجي والفرس باسم جدتك؟ فقلت: ما أجدرك بإطلاق اسمك على جائزةٍ رسمية قيِّمة! وسيتبنى (متعب) هذا الاقتراح؛ تكريماً لكل الكتاب في شخصك!
أما سمو الأميرة/ منيرة العطيشان ـ والدة (متعب) متعها الله بالصحة والعافية ـ فأشكو إليها (تركي الدخيل)، ابن شقيقتها (مزنة) ـ رحمها الله ـ حيث لم تبث (العربية) خبر فوز (جدتي)، في شريط أحمر عااااجل!!
والفوز كله (متعب بن عبدالله)!!
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
