حذر المدير الطبي لمستشفى قوى الأمن في مكة العقيد الدكتور خالد الزهراني من تعثر الناتج القومي الاقتصادي جراء مرض السمنة في السعودية والذي سجلت على إثره قطاعات حكومية غيابا مرتفعا للبدناء عن أعمالهم اليومية، متهما طالبات الجامعات باعتبارهن أمهات المستقبل الأكثر وعيا بتصدير أمراض مثل السكري لأبنائهن.
وقال الزهراني إن السعوديين يعانون من ثقافة غذائية غير متزنة تدل عليها المأكولات والمشروبات التي تتناولها الفتيات في الجامعات السعودية واللاتي يعتبرن أمهات أو على وشك الأمومة، وهو ما يعني أن الأطفال سيكونون عرضة لمرض السكري بشكل كبير نتيجة انعدام الثقافة الغذائية الصحيحة، وبدورهن يقدمن الأمراض كالسكري لأبنائهن جراء توريث هذه العادات السيئة.
وهناك إحصاءات غير دقيقة للسمنة في السعودية، و%70 من السعوديين يعانون من الوزن الزائد فوق الطبيعي و%28 من أفراد المجتمع لديهم سمنة مفرطة، و%12 لديهم سمنة مرضية.
وقال إن هذه الأرقام كبيرة ومفزعة، ولم تحظ السمنة بدراسات بشكل دقيق، وكذلك السمنة في الأطفال لم تدرس في الأساس.
وأكد على ضرورة الشروع في برنامج من ثلاثة محاور لمواجهة هذه الظاهرة، الأول يتركز على العلاج وتشخيص الحالات والثاني للتوعية مصحوبة ببرامج في الأسواق والأماكن العامة، أما الثالث فيتركز على دراسات المنع، بحيث يتم التصدي للأمر قبل حدوثه، وهو ما يعني ضرورة توفير ميزانية مالية وكادر طبي لهذا الغرض.