إذا ما أراد العالم أن ينفذ الاتفاق الذي أبرمته حكومات 195 دولة اجتمعت في باريس أخيرا فإن عليه أن ينفق 16.5 تريليون دولار في قطاع الطاقة حتى يتمكن من السيطرة على ارتفاع درجة حرارة الأرض والحفاظ عليها في معدل «أدنى بكثير من درجتين مئويتين» سنويا.

استثمارات تعهدات المناخ

وجاءت التقديرات لهذه المبالغ من قبل وكالة الطاقة الدولية ومقرها باريس والتي قالت في تقرير أصدرته لصناع القرار في الدول، حصلت «مكة» على نسخة منه، إن تنفيذ تعهدات المناخ سيتطلب استثمار 13.5 تريليون دولار من أجل تحسين كفاءة الطاقة وتطوير تقنيات ذات كربون أقل بين الأعوام 2015 و2030.
فيما ستذهب باقي الاستثمارات المطلوبة لأمور أخرى من بينها إنتاج الكهرباء من مصادر الطاقة المتجددة.
وستستحوذ كفاءة الطاقة على 40% من الاستثمارات المقدرة وهو ما يعادل 8.3 تريليونات دولار.
فيما سيحتاج العالم لاستثمار 4 تريليونات دولار في محطات كهرباء تعمل بالطاقة المتجددة.
ويقول التقرير إن التعهدات الوطنية التي اتخذتها الدول قبل اجتماع باريس ستسهم في جعل الانبعاثات من قطاع توليد الكهرباء الذي هو أحد أكبر الملوثات للبيئة ثابتة حتى عام 2030 في الوقت الذي سيزداد فيه الطلب على الكهرباء بنحو 40%.
وستسهم التعهدات الوطنية للدول في رفع نسبة توليد الكهرباء من مصادر ذات كربون أقل إلى 45% بحلول عام 2030 كما يقول التقرير بدلا من 33% حاليا.
وتتمثل أبرز نقاط الاتفاق الذي تم إقراره السبت بالعاصمة الفرنسية باريس في اختتام قمة المناخ في الحد من ارتفاع الحرارة «أدنى بكثير من درجتين مئويتين»، ومراجعة التعهدات الإلزامية «كل خمس سنوات»، وزيادة المساعدة المالية لدول الجنوب.

حصر ارتفاع حرارة الأرض

وتعهد المجتمع الدولي بحصر ارتفاع درجة حرارة الأرض وإبقائه «دون درجتين مئويتين»، و»بمتابعة الجهود لوقف ارتفاع الحرارة عند 1.5 درجة مئوية».
وفي قمة المناخ في كوبنهاجن في 2009، تم تحديد هدف الدرجتين المئويتين قياسا بعصر ما قبل الصناعة في القرن التاسع عشر، مما يفرض تقليصا شديدا لانبعاثات الغازات المسببة للاحتباس الحراري باتخاذ إجراءات للحد من استهلاك الطاقة والاستثمار في الطاقات البديلة وإعادة تشجير الغابات.