حددت دراسة ثلاثة تحديات رئيسة تواصل تأثيرها بشكل سلبي على نمو الشركات الصغيرة والمتوسطة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.
ورأت الدراسة التي أعدتها كلية لندن لإدارة الأعمال أن هذه التحديات التي تم رصدها تعد الأكثر تأثيرا على هذه الشركات من بين تحديات أخرى، وهي:

  1. الناحية التنظيمية والسياسات الحكومية المفرطة أو غير المناسبة.
  2. بعض الفجوات في المنتجات المصرفية.
  3. المهارات الإدارية للشركات الصغيرة والمتوسطة.

الناحية التنظيمية

وفي تعليقه على الناحية التنظيمية أشار الأستاذ المساعد في الممارسات الإدارية في التسويق وريادة الأعمال لدى الكلية جون مولينز إلى ضرورة قيام أصحاب المشاريع الناشئة بالنظر إلى خيارات بديلة عند إطلاق استثماراتهم الأولى.
وقال الدكتور مولينز: هناك اعتقاد سائد في منطقة الشرق الأوسط وغيرها من الأمكنة يشير إلى ضرورة أن تكون الشركات ذات رأس المال الاستثماري المحطة الأولى لجميع رواد الأعمال الطامحين، وتمثل الحاجة إلى المزيد من المستثمرين الملاك أمرا مألوفا أيضا في جميع أنحاء العالم، كما هو الحال في منطقة الشرق الأوسط، ولكن في الواقع، هذا الأمر ليس صحيحا؛ حيث لن تقوم الغالبية العظمى للشركات سريعة النمو في العالم على الإطلاق بضم رأسمال استثماري.

فجوات التمويل

ويتساءل الدكتور مولينز بشأن التمويل قائلا: وفي حال راودتكم التساؤلات حول من أين تأتي أموالهم؟ فهي تأتي من نفس المصدر الذي استخدمه بيل جيتس، وبول ألين لإطلاق ميكروسوفت، ومايكل ديل أيضا وهو من عملائهم.
هناك سبل ذكية للحصول على تمويل العملاء، وهو يعتبر أيضا بمثابة رأسمال بتكلفة أقل بكثير.
وعندما يتعلق الأمر بتمويل الأعمال الجديدة، يعتبر رأس المال الاستثماري نموذج التمويل الأكثر نجاحا في المنطقة خلال الوقت الحالي 36.5%.
وبالنظر إلى المستقبل، يعتقد المديرون التنفيذيون أيضا أن المزيد من تمويل مستثمري القطاع الخاص (كالمستثمرين الملاك) سيكون المقياس الأكثر فعالية في دعم الأعمال الجديدة.

المهارات الإدارية

وعن المهارات الإدارية لدى رواد الأعمال وسبل اكتسابها، قال البروفيسور في الاقتصاد لدى الكلية أندرو سكوت: في حين تعتبر حاجة رواد الأعمال إلى ابتكار شغفهم الخاص بالنجاح أمرا صحيحا، إلا أننا ندرك إمكانية تجنب عدد من الأخطاء الشائعة التي يقترفها رواد الأعمال في شركاتهم الصغيرة والمتوسطة، ولهذا السبب تقوم كليات الأعمال بإضافة البرامج الدراسية المتخصصة بمجال ريادة الأعمال بشكل متزايد ضمن عموم ما تقدمه من البرامج في مجال الإدارة، وقد يصح قول إن كليات الأعمال لا تستطيع أن تصنع رواد الأعمال، لكنها بالتأكيد تساعدهم ليصبحوا أكثر نجاحا.