التساؤلات لا تبحث عن أجوبة؛ فالكلام يوزع بالمجان والأسئلة ثمن لشيء أكبر. فهي تذكرة عبور للرضا؟ لركوب الفكر والبحث عن الجزء المفقود من الروح.
- ما الرغبة؟
- ما الفرق بينها وبين الحاجة؟
- لماذا أتورع عن بدء حديثي بكلتيهما، وكلما حلمت اتسع ثقب في القلب وكأنه منظار يسلط عيني على الواقع، فأنتهي! ألا يحق للأفكار الصغيرة أن تكبر؟ وكيف تكبر وهي محبوسة داخل رحم الخوف، ويربطها بالقلق حبل سري! لطالما كففت فم القلم عن الولادة، ولطالما رغبت بالخروج من الصورة النمطية والكتابة دون الالتفات لنبال التحليلات الشخصية.
حتى إني أدركت صعوبة أن تتقدم خطوة، أن ترفض تقييدك بأفكار تسيطر على من حولك، أن تتحمل سخط عين من تحب لأنك آمنت بمنطق لا يراه!
لكن الأصعب أن تمتلئ بالغير، أن تكون صورة مكررة من كل عادي، تتكئ على من قبلك وكأن قلبك منزو على نفسه يلملم خيبته ويعترف بخسارته لحرية التعبير والتطلعات،
لا يريد أن يصبح عاديا، العادي يندثر، ينسى، لا يحيي الدهشة، لا يثير الأسئلة، ولا يولد الأفكار!.. العادي ميت.