كشف المخطط الهيكلي الشامل لتطوير مكة المكرمة عن أن مشروع توسعة مشعر منى يرفع الطاقة الاستيعابية إلى 5 ملايين حاج موزعين على مختلف فئات الحجاج الراغبين بالمكوث الدائم والمكوث المؤقت في المشعر، وراعت الدراسة التي تأتي ضمن أبرز المعايير التي يتضمنها المخطط الشامل لمكة المكرمة والمشاعر المقدسة، المعايير والأطر الشرعية التي حددتها هيئة كبار العلماء، كما اهتمت بمعالجة أهم المشكلات الخدمية في المشاعر بعد دراستها مع كافة الجهات ذات الاختصاص، وسيتم تنفيذ المشروع على مراحل متعددة في البناء على سفوح الجبال في المشاعر المقدسة، على أن تتم الاستفادة منها خلال موسمي الحج والعمرة.
وأعلنت الهيئة العليا لتطوير مكة المكرمة والمشاعر المقدسة أمس عن تفاصيل المخطط الهيكلي الشامل برعاية وكيل إمارة منطقة مكة المكرمة أمين عام الهيئة العليا لتطوير مكة المكرمة والمشاعر المقدسة الدكتور عبدالعزيز الخضيري، في عرض مرئي لمخطط مكة الشامل.
وأكد مسؤول المخطط الشامل الدكتور عبدالله الغامدي، مشاركة خبراء عالميين ومحليين في إعداد المخطط الشامل للوصول إلى أفضل الخطط والتطبيقات العالمية التي يجري العمل على تنفيذها في مكة المكرمة والمشاعر المقدسة، إضافة إلى كون المشروع حظي باعتماد وموافقة المقام السامي كونه يضع الأسس لمشاريع الطرق الإشعاعية والتطوير البيئي ومعالجة العشوائيات واستبدالها بمساكن حديثة وفق أعلى المعايير مع ضرورة التوازن النسبي التطويري والتنموي بين المجالات المختلفة.
وأوضح الغامدي، أن المخطط يضع التوسع وفق الهيكليه المتدرجة للساحات والمسارات ويولي اهتماما واسعا بالآثار وإعادة تأهيلها ويحدد بدقة أحواض ومناطق تجمعات مياه الأمطار والسيول، ومعالجتها وفق الأساليب والطرق الحديثة، ومعالجة السيول خارج النطاق العمراني، ومنع تعمقها في وسط المدينة.
وأشار إلى أن المخطط الشامل أوصى بإنشاء 250 ألف وحدة سكنية منها 100 ألف وحدة سكنية خلال العشر سنوات المقبلة، مشددا على وضع معايير للبناء التدريجي في المواقع المستهدف إزالتها، وقنن المخطط الشامل آليات الإزالة للعقارات المنزوعة بالتأكيد على عدم الإزالة قبل تأمين البديل.
في حين أكد المدير العام للتخطيط والدراسات في هيئة تطوير مكة المكرمة والمشاعر المقدسة المهندس جمال شقدار، أن المخطط الشامل أكد على ضرورة توسع المنطقة المركزية إلى نطاق الدائري الثالث لتصل إلى عشرة أضعاف مساحتها الحالية، بحيث تتم معالجة خفض المركبات في المنطقة المركزية، واستبدالها بوسائط النقل العام، من شبكات مترو وحافلات، ويوفر وسائل نقل حديثة في المشاعر المقدسة، ويؤمن 32 مركزا حضريا للخدمات، لإذكاء التنافس فيما بينها، وإدارة حركة الحجاج باستخدام تقنيات حديثة، ويشمل المخطط الشامل تطوير جبل النور، وجبل ثور، لخدمة الزوار والمعتمرين.
وأضاف شقدار، أن مجلس الوزراء اعتمد المخطط الشامل في رمضان 1433، وينتهي في 1462، وهذا المخطط قابل للتعديل وليس جامدا، ويضم مشاريع آنية، تشمل الطرق الدائرية والإشعاعية وتأهيل عين زبيدة، ويتضمن أربعة اتجاهات للتطوير أبرزها: النقل، والبيئة، والآثار، والمشاعر المقدسة.
واعتبر شقدار أن المخطط الشامل يعالج الاحتياج بشكل جذري، فيما يتعلق بتقسيم الحجاج في المشاعر المقدسة، من خلال تقديم خدمات خاصة بهم بحيث لا يتجاوز الحاج أكثر من 250 مترا للحصول على خدمة من الخدمات التي يحتاج إليها، وسيكون هناك استخدام لسفوح الجبال في المشاعر بعد تأهيلها سكانيا، لتستوعب 5 ملايين حاج، وتستخدم هذه المباني خلال موسم العمرة، وتترك المساحات الأرضية مفتوحة، وسينفذ هذا المشروع على مراحل عدة ليتم تنفيذ كل مرحلة خلال عامين.
من جانبه أكد لـ "مكة" وكيل إمارة منطقة مكة المكرمة، الدكتور عبدالعزيز الخضيري، أنه بالنسبة لوضع ذوي الدخل المحدود في ظل هذه المشاريع العملاقة التي يتم تنفيذها في مكة المكرمة، فقد تم تأمين مشروع واحة مكة لاستيعابهم، وتمت مراعاة حالتهم وظروفهم المادية من قبل القائمين على تنفيذ المشروع مستبعدا أن يتم تهميش أي نسيج اجتماعي من أهالي مكة المكرمة.