اقترح مجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الأفريقي إرسال 5000 فرد من قوات حفظ السلام إلى بوروندي استنادا إلى مبادئ تتيح نشر قوة دون موافقة الدولة المعنية، حسب ما أكد دبلوماسي بارز.
وأعلنت بوروندي التي يقول مسؤولون في الأمم المتحدة إنها على شفير حرب أهلية أن لا حاجة لنشر قوات حفظ سلام على أرضها، فيما ذكر الدبلوماسي معلقا على قرار المجلس «هذا القرار هو المرة الأولى التي يقرر فيها الاتحاد الأفريقي وضع المادة الرابعة من ميثاقه قيد التنفيذ».
ووفقا للمادة الرابعة يحق للاتحاد الأفريقي التدخل في دولة عضو «في حالة الظروف الخطيرة وخاصة: جرائم الحرب والإبادة الجماعية والجرائم ضد الإنسانية».
وأضاف الدبلوماسي أن المهمة ستسمى بعثة الحماية والوقاية الأفريقية في بوروندي، وستشكل من القوة الاحتياطية لدول شرق أفريقيا، وستكلف بحماية المدنيين وخلق الظروف المواتية للحوار.
ويحتاج قرار الاتحاد الأفريقي الذي صيغت مسودته في وقت متأخر من أمس إلى موافقة مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة الذي كان يبحث عددا من الخيارات.
وفيما قال دبلوماسي من دولة عضو بمجلس السلم والأمن «أجزنا نشر قوة قوامها خمسة آلاف فرد في بوروندي يتضمن تفويضها حماية المدنيين، عبر مسؤولون في الأمم المتحدة ودبلوماسيون عن قلقهم من تصاعد العنف في بوروندي التي خرجت من حرب أهلية عام 2005 بعد 12 عاما من الاقتتال الداخلي».
ووفقا للأمم المتحدة، فإن 400 شخص على الأقل قتلوا منذ أبريل بعدما اندلعت الاضطرابات حين أعلن الرئيس بيير نكورونزيزا إنه سيسعى لفترة رئاسية ثالثة.
وطلب الاتحاد الأفريقي من نكوسازانا دلاميني زوما رئيسة المفوضية الأفريقية تقديم لائحة في غضون أسبوع بأسماء الأشخاص الذين يتعين إخضاعهم لعقوبات، بينما أوضحت الرئاسة البوروندية أمس الأول أنها منفتحة على حوار شامل وواسع.
«بعد المواجهات الإتنية التي حدثت قبل وقت طويل، قبل عشرات السنين بين الهوتو والتوتسي في بوروندي كنا نعتقد أننا حققنا تقدما ولكن للأسف هناك انطباعا بأننا نعود إلى مربع البداية، وهناك خطر إبادة بالتأكيد، وعندما يكون هناك خطر إبادة، وخطر ارتكاب مجازر، ينبغي حماية المدنيين».
بياب بويوي رئيس بوروندي السابق

