الأسهم تستعيد 990 نقطة .. وسط نظرة تفاؤلية مشروطة

قلص المؤشر العام لسوق الأسهم السعودية خسائره الأسبوع الماضي، بعد أن تراجع إلى مستويات 7330 نقطة، نتيجة تذبذبات عالية كسر من خلالها العديد من نقاط الدعم المهمة على المديين القريب والمتوسط، متأثرا بحركة أسعار النفط عالميا

قلص المؤشر العام لسوق الأسهم السعودية خسائره الأسبوع الماضي، بعد أن تراجع إلى مستويات 7330 نقطة، نتيجة تذبذبات عالية كسر من خلالها العديد من نقاط الدعم المهمة على المديين القريب والمتوسط، متأثرا بحركة أسعار النفط عالميا

السبت - 20 ديسمبر 2014

Sat - 20 Dec 2014

قلص المؤشر العام لسوق الأسهم السعودية خسائره الأسبوع الماضي، بعد أن تراجع إلى مستويات 7330 نقطة، نتيجة تذبذبات عالية كسر من خلالها العديد من نقاط الدعم المهمة على المديين القريب والمتوسط، متأثرا بحركة أسعار النفط عالميا.
واستعاد خلال الجلستين الماضيتين 990 نقطة من أصل 1063 سجلها خلال الأسبوع الماضي، وذلك بدعم من جميع القطاعات التي سجلت بعضها النسب العليا وتفاعلت مع التصريحات الإيجابية من وزير المالية، وعودة أسعار النفط إلى الارتفاع فوق حاجز 62 دولارا للبرميل الواحد، بالإضافة إلى التوزيعات النقدية المتوقعه بداية يناير المقبل.
وتبقى الأعين تترقب الميزانية العامة للمملكة والتي ستكون اللاعب الرئيس في تحرك السيولة، وعودة الثقة للسوق، بعد أن فقد الكثير من المستويات النقطية خلال الأسابيع الماضية، وبين هذا وذاك تبقى الآن النظرة الفنية للسوق غير واضحه على المدى القريب، وخاصة إذا تراجعت أسعار النفط مجددا وانتهت المحفزات الداخلية، ولم يستطع المؤشر العام الثبات فوق مستويات 8200 نقطة.
المحلل الفني ماجد الشبيب قال: المؤشر استطاع تقليص خسائر الأسبوع في جلستين لتصبح الشمعة الأسبوعية للمؤشر العام استثنائية منذ قاع 2009، مما يعطي أهمية الشمعة وتركيبتها الداخلية، فلذلك تجب المحافظة على الإغلاقات لتأسيس قاع صاعد وتجنب الاندفاع القوي، فهي تعطي سلبية للقراءة الفنية المستقبلية، ورغم الصعود القوي خلال إغلاقات الخميس الماضي، إلا أن السوق لديها مقاومات مهمة تتمثل بين مستويات 8550-8750 نقطة، لذلك الفترة المقبلة تعد حساسة للسوق، والتي من خلالها سيتم الإعلان عن الميزانية، ومدى توجهاتها وتطلعاتها، إلى جانب إعلانات الشركات للربع الأخير من العام.
وحول قطاع المصارف والخدمات المالية أشار الشبيب إلى أن القطاع شهد أداء قويا خلال الأسبوع الماضي، وتبين ذلك من خلال أحجام التداول التي تحسنت منذ أكثر من 13 أسبوعا وبدعم من مصارف «الإنماء ،الراجحي وكذلك «مجموعة سامبا المالية»، فالقطاع يقترب من مستويات مقاومة مهمة خلال الأسبوع الحالي عند 19600-20200 نقطة، ومن المهم تأسيس قاع خلافا للنموذج الإيجابي للقطاع، والذي من المتوقع أن يعود إلى المستويات التي فقدها خلال الأشهر الماضية.
أما قطاع الصناعات والبتروكيماويات فسجل حالا من الإيجابية خلال الجلستين الأخيرتين من الأسبوع الماضي، رغم قله أحجام التداول والتي تعكس حالة وضع القطاع في الوقت الحالي من خلال تراجع أسعار النفط، وكذلك النتائج المالية لشركات القطاع، ومدى التأثير على ربحية السهم وما التوجه لأسعار النفط للعام المقبل، والتوقع بثبات أسعار النفط واستقرارها أعطى مزيدا من الزخم للقطاع، كون الأسعار الحالية للنفط تقبع عند مناطق فنية إيجابية، وكذلك عند مستوى عادل للوضع الاقتصادي، ولكن تراجع الأسعار من جديد بكل تأكيد سيلقي بظلاله على شركات القطاع.
وعن قطاع «الطاقة» قال الشبيب «تمكن من تحقيق الهدف الفني السلبي والانطلاقة من جديد بتذبذب عال لم نعهده خلال الأعوام السابقة، لذلك فإن عملية جني الأرباح طبيعية ومتوقعة للأسبوع المقبل ما بين مستويات 5600-5450 نقطة، وعملية الاستقرار بعد عملية جني الأرباح تعزز الأهداف الإجابية وما مدى استمرار الموجة الصاعدة للقطاع من عدمها.
الخبير ومحلل الأسواق المالية سعد الفريدي، قال: «المؤشر العام استطاع أن يغلق الأسبوع الماضي بشمعة تفاؤلية عاكسة للاتجاه، تزامنت مع التصحيح العام للسوق عند مستويات 7200، والتي تمثل أحد مستويات التصحيح الذهبية للفيبوناشتي 61.
80%، وقد نرى تحركات إيجابية للمؤشر إلى مستويات 8320 نقطة، والإغلاق فوقها يرجح استهداف مستويات 8680 نقطة، وأي إغلاق فوق مستويات 8962 نقطة قبل نهاية ديسمبر يعطي صورة أوضح للعام 2015.
وعن قطاع الاستثمار الصناعي بين الفريدي، أنه كان أكثر هبوطا خلال فترة التصحيح، ولامس حاجز 5220 نقطة، ما أعطى مرحلة من الاستقرار لشركات القطاع، ومع أي عمليات جني أرباح للفترة المقبلة يعد القطاع جاذبا للسيولة، وذلك بسبب تراجع القيمة السوقية، وهناك شركات تتداول بأقل من قيمتها الدفترية كـ «الدوائية والصادرات وتكوين والبي سي أي».
أما قطاع الاستثمار المتعدد فاتضحت الفجوات السعرية وفق المعطيات الفنية لشركات القطاع وذلك مع الارتداد وسرعة بناء المراكز الشرائية للبحث عن الفرص الجاذبة، بعد أن أسس القطاع قاعا إيجابيا عند 3150 نقطة، والمتزامن مع تصحيح شركات القطاع بنماذج توافقية، تشير إلى وجود تجاوز قمم سعرية سابقة، وستكون معطيات سريعة كأسهم سيسكو والأحساء والمتطورة.
وحول قطاع «النقل» أفاد أن القطاع تأثر بشكل كبير بسبب أن سهمي «النقل الجماعي والبحري» تراجعا بشكل قوي نتيجة «التسييلات» أو ما يسمى بالهامش «margin»، ليستقر القطاع عن مستويات فوق مستويات 5659 نقطة ليؤسس قاعا إيجابيا للفترة المقبلة لملامسة مستويات 6985 - 7350 نقطة.
وعلق الفريدي على قطاع «التجزئة» الذي صحح إلى مستويات 13297 نقطة مع تماسك لبعض شركات القطاع مثل «الحكير والعثيم والخليج للتدريب» فهناك عوامل إيجابية تحمي القطاع من الهلع الزائد، فهي شركات ذات نمو ولديها توزيعات نقدية مجزية.
وتطرق الفريدي لقطاع «التشييد والبناء، حيث بين أن العديد من شركات القطاع شهدت تراجعات سعرية لم نرها منذ ما يزيد على 13 سنة، وأصبحت من فرص السوق بعد أن ارتد القطاع من مستويات 2382 نقطة، مما يعطي القطاع مساحة أكبر للعودة إلى مستويات 4200 نقطة، وعن قطاع الفنادق والسياحة أشار الفريدي إلى أنه كان أكثر سلبية خلال فترة التصحيح السابقة، متأثرا بسهم الطيار الذي كسر حاجز 100 ريال هبوطا، ووصل سعر الإدراج عند 55 ريالا.

أضف تعليقاً

Add Comment