أطراف صناعية تعيد الأمل والابتسامة لبشرى التي تعرضت لبتر إحدى الأرجل من الحوض على خلفية حادث قبل 32 سنة، بل وتعينها على البر بوالدتها الطاعنة بالسن والتي لم ترتح يوما بعد وفاة زوجها قبل عشرين سنة فأصبحت هي المسؤولة عنها في زيارتها المتكررة للمستشفيات.
سنين عجاف تلك التي ألقت بظلالها وكل ثقلها على كاهل بشرى ابنة الــ33 ربيعا بعد أن سلبتها الإعاقة حركتها وجعلتها سجينة كرسي متحرك قبل أن تخطو خطواتها الأولى على قدميها، كرسي متحرك لا تستطيع به مغادرة حدود جدران غرفتها المظلمة، رفضت أطرافا صناعية رديئة الصنع زادتها على حزنها ثقلا وهما، فهي بالإضافة إلى رداءة صنعها ثقيلة في وزنها وكثيرة الأعطال، ففضلت العودة إلى الكرسي وحبس غرفتها على تلك الأطراف التي لا تسمن ولا تغني من جوع.
تحبس عبرتها وهي تقول من خلف سماعة التلفون بأن عمري ذهب ومضى بعيدا وأنا أهيم من مستشفى إلى آخر رغم صعوبة تنقلي بسبب الإعاقة، فلا سيارة نمتلك ولا عائل يكفي أمي وقفة الشارع ولهيب الشمس الحارقة لإيقاف ليموزين ومن ثم حملي وإدخالي إلى سيارة الأجرة!وتضيف بشرى: كثير من المرات قمت بتركيب أطراف اصطناعية من المستشفيات الحكومية بالمملكة، إلا أن نوعيتها رديئة ولا تتحمل وأصبحت أكثر عائقا لي بدلا من مساعدتي.
بشرى قالت إنها وفي سعيها لتقديم تأمين العلاج لنفسها، قامت بالتقديم على الديوان الملكي منذ ثلاث سنوات، إلا إن أحدا لم يقم بالاتصال بها إلى هذه اللحظة! وأردفت قائلة بأنها ذهبت لكثير من المؤسسات الحكومية الصحية ولم يجبها أحد لأنها لا تملك الواسطة على حد قولها.
بكل أمل قالت بشرى إن أمنيتها الآن الحصول على أطراف صناعية ألمانية الصنع كونها تتميز بالقوة والمتانة في الحديد ولا تتعطل، وتبقى لسنوات، وسوف تمكنني من ممارسة حياتي بشكل طبيعي كي أعتمد على نفسي في كثير من أموري الخاصة بدلا من والدتي المسنة التي بالكاد تقوم على نفسها، إلا أنها باهظة الثمن ولا أملك من حطام الدنيا غير عكازين وكرسي متحرك أتجول به داخل غرفتي أشكو ضيق الحال، حيث إن هناك نوعين من تلك الأطراف حديثة الصنع والتطوير يبلغ سعرها 120 ألف ريال والتي تعمل منها بالريموت كنترول تبلغ 250 ألف ريال وهي المبالغ التي يصعب علي جمعها في عشرين سنة، فأنا لست موظفة ولا والدتي، ووالدي متوفى منذ عشرين عاما.
وناشدت بشرى في نهاية كلامها خادم الحرمين الشريفين وولي عهده الأمين ورجال الأعمال وأهل الخير من أبناء المملكة الأوفياء الوقوف إلى جانبها ومساعدتها في الحصول على الأطراف الصناعية الألمانية الجيدة الصنع.