أكد نائب أمين سر اللجنة المركزية لحركة “فتح” اللواء جبريل الرجوب، أن “لدينا رغبة في تطوير علاقات ثنائية مع إيران “ لكنه شدد على أنه” لا يمكن أن نبني علاقة على حساب مصالحنا وعلاقاتنا مع الأشقاء في دول الخليج”
وكان الرجوب زار مؤخرا إيران والتقى المسؤولين الإيرانيين فيما ينتظر أن يصل اليوم رئيس المجلس الوطني الفلسطيني سليم الزعنون إلى إيران للمشاركة في اجتماعات المؤتمر التاسع لاتحاد مجالس الدول الأعضاء في مجلس التعاون الإسلامي الذي يضم ممثلي مجالس وبرلمانات “51” دولة
وفيما لفت الرجوب، القيادي البارز في حركة “فتح” إلى أن “ العلاقة مع إيران كانت فاترة بسبب السياسة التي انتهجتها طهران في المرحلة الماضية”، قال “أما الآن فإن الظروف ناضجة، وقد زرت إيران، ولكن لم أزرها زاحفا على بطني، أنا زرت إيران ببرنامجنا ومشروعنا وهذا ما قلته للإيرانيين”
وأوضح في لقاء مع التلفزيون الفلسطيني الرسمي، خلفيات هذه الزيارة، فقال “قلت للإيرانيين إنه عندنا 5 خطوط حمراء وهي أولا إننا نتطلع إلى إقامة دولة فلسطينية حسب قرارات الشرعية الدولية أما الثاني فهو أن منظمة التحرير الفلسطينية هي الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني ومن غير المسموح لأحد أن يكون بديلا أو موازيا ، أما الخط الثالث فهو أن صياغة النظام السياسي في فلسطيني أو الشراكة السياسية مرتبطة بالديمقراطية والانتخابات، ورابعا مصالحنا مع دول الخليج إذ إن هناك قلقا عند دول الخليج مثل السعودية والإمارات والكويت والبحرين إذ إن سياسة إيران كانت مرتبطة بالهيمنة وبالتالي لا يمكن أن نبني علاقة على حساب مصالحنا في الخليج وكنت واضحا بهذا الشأن، أما خامسا، فإننا لا نذهب إلى إيران من أجل أن نكون جزءا من محور خير أو شر وإنما لنا مصالحنا”
وتابع الرجوب “وخلاصة هذه النقاط وعلى هذا الأساس فإننا نتطلع إلى تطوير علاقة ثنائية مع إيران لها علاقة بأننا سنقيم دولة فلسطينية ونحن نقف على مسافة واحدة من كل الدول ولكن تحالفاتنا العربية هي أولوية”
وكانت إيران في عهد الرئيس الإيراني السابق اتخذت مواقف متشددة من القيادة الفلسطينية والرئيس الفلسطيني محمود عباس ولم تخف معارضتها لسياسته بالتوصل إلى حل الدولتين
وطرحت زيارة الرجوب إمكانية إعادة العلاقة الإيرانية – الفلسطينية وقال “إيران لاعب في المنطقة وفي العالم وبعد انتخابات إيران أصبح هناك سياسية وسلوك إيراني مختلف عن سلوك الرئيس الإيراني السابق محمود أحمدي نجاد، له علاقة باحترام مصالح الإقليم واحترام استقراره لأن إيران كانت مصدر قلق لدول الخليج والأوروبيين، وهم حلفاؤنا، ومن هنا فإن زيارتي إلى إيران جاءت بعد أن كان هناك تحول إيجابي في السياسة الإيرانية
ولكن في الأصل فإن الثورة الإيرانية كانت حليف لحركة “فتح” والشعب الفلسطيني ونحن قدمنا لإيران أكثر مما يعتقد الناس إننا قدمنا لهم، لقد قدمنا لهم التدريب والمال والسلاح والمأوى قبل انتصار الثورة، فالرئيس ياسر عرفات هو أول زعيم زار إيران بعد انتصار الثورة وقد سلمونا مفاتيح السفارة الإسرائيلية في طهران”
ولم يستبعد الرجوب زيارة الرئيس الفلسطيني لإيران، ولكنه أشار إلى أن لها متطلبات، وقال “من الممكن أن يزور أبو مازن “الرئيس عباس” إيران ولكن زيارته مرتبطة بأرضية سياسية وهي أن يعترف الإيرانيون بالدولة الفلسطينية لا سيما وأننا تحدثنا في موضوع حل الدولتين والشرعية الدولية ولكن لديهم تحفظات في موضوع حل الدولتين، وطلبت منهم أن يطوروا موقفهم للاعتراف بالشرعية الدولية بوجوب قيام دولة فلسطينية، وعلى أرضية هكذا موقف أعتقد أن الأمور تكون مهيأة وواضحة لأن يقوم الرئيس عباس بزيارة إيران”
ويأتي التقارب بين منظمة التحرير الفلسطينية وإيران في وقت تشهد فيه العلاقة بين إيران وحركة “حماس” خلافات واضحة في ضوء رفض “حماس” تأييد النظام السوري برئاسة الرئيس السوري بشار الأسد ومعارضتها العلنية لمشاركة منظمة حزب الله اللبنانية بالقتال إلى جانب النظام السوري في سورية
وردا على سؤال بشأن العلاقة بين إيران وحماس قال الرجوب”علاقة حماس مع إيران موجودة الآن في أزمة وأنا شخصيا لم أتحدث عن حماس لا في السر ولا في العلن، لا سلبا ولا إيجابا”
وأضاف “نحن لم ولن نطلب من أي دولة أن لا تتحدث مع حماس، عندما تحدث معنا الأمريكيون والأوروبيون بعد الانتخابات التشريعية الفلسطينية في 2006، قلنا لهم تحدثوا مع حماس ولكن انصحوهم وشجعوهم على الاعتراف بقرارات الشرعية الدولية”
وفي إشارة إلى أن العلاقة مع إيران ربما تحتاج إلى المزيد من العمل، قال الرجوب “في مكالمة تلقيتها وأنا أغادر إيران من مدير دائرة الشرق الأوسط قال: أنت قلت إن الكرة في الملعب الإيراني وأنا أقول لك إن الكرة في ساحة فتح وإيران مفتوحة لكل الفتحاويين”
الرجوب : لم أذهب إلى إيران زاحفا على بطني
4 دقائق للقراءة

حجم الخط
