وقعت الفصائل المتحاربة في ليبيا اتفاقا بوساطة من الأمم المتحدة لتشكيل حكومة وطنية، في مدينة الصخيرات المغربية، في صفقة تأمل القوى الغربية أن ترسي الاستقرار وتساعد في التصدي لوجود تنظيم داعش المتنامي هناك.
ووقع في البداية صالح المخزوم، العضو في المؤتمر الوطني العام وهو البرلمان غير المعترف به دوليا ومقره طرابلس، ومحمد شعيب العضو في البرلمان المعترف به ومقره طبرق في الشرق، ونوري العبار الرئيس السابق للمفوضية الوطنية العليا للانتخابات، وفتحي بشاغة العضو في البرلمان المعترف به أيضا، على الاتفاق.
وينص الاتفاق على توحيد السلطتين المتنازعتين في حكومة وحدة وطنية، تعمل إلى جانب مجلس رئاسي، وتقود مرحلة انتقالية تمتد لعامين وتنتهي بانتخابات تشريعية.
ولم توضح بعثة الأمم المتحدة آلية تنفيذ هذا الاتفاق، أو كيفية ممارسة حكومة الوحدة الوطنية المقترح تشكيلها في الاتفاق لعملها في ظل وجود حكومتين حاليا في ليبيا منبثقتين عن برلمانين يرفض رئيساهما خطوة التوقيع على اتفاق الأمس.
وتسود ليبيا حالة من الفوضى السياسية والأمنية والاقتصادية بفعل النزاع المتواصل على السلطة فيها منذ نحو عام ونصف العام، وعجز السلطات الجديدة التي ورثت الحكم بعد الإطاحة بنظام القذافي عن تأسيس دولة مؤسسات فعالة فيها.
وفي الآتي بعض أوجه هذه الفوضى التي طالت قطاعات مختلفة.
السياسةتخوض سلطتان نزاعا مسلحا على الحكم في ليبيا منذ عام ونصف العام.
سلطة يعترف بها المجتمع الدولي وتتألف من مجلس نواب منتخب إلى جانب حكومة موقتة، وقوات مسلحة موالية لها.
تعمل هذه السلطة من شرق البلاد، وتسيطر قواتها على معظم مناطق الشرق الليبي.
وسلطة لا تحظى باعتراف المجتمع الدولي تتألف من برلمان منتخب انتهت ولايته إلى جانب حكومة «إنقاذ وطني»، وتحالف جماعات مسلحة تحت مسمى «فجر ليبيا».
الأمنفشلت السلطات التي ورثت الحكم من نظام القذافي في 2011 في نزع السلاح من الجماعات التي قاتلت هذا النظام.
وفي ظل هذا الفشل، تعاظمت قوة الجماعات المسلحة، حتى بدأت تتقاتل فيما بينها لفرض سيطرتها على الأرض.
وفي ليبيا قوتان رئيسيتان تحالف «فجر ليبيا» الذي يضم خليطا من الجماعات المسلحة بعضها إسلامية، وقوات الحكومة المعترف بها التي يقودها الفريق أول خليفة حفتر وتضم وحدات من الجيش الليبي.
الاقتصاد تراجعت في ليبيا التي تملك أكبر احتياطات النفط في أفريقيا والتي تقدر بنحو 48 مليار برميل، صادرات النفط بفعل النزاع فيها، لتبلغ نحو 400 ألف برميل يوميا بعدما كانت تبلغ نحو 1,2 مليون برميل يوميا قبل 2011.
ومع تراجع الصادرات، انخفضت إيرادات البلاد بشكل دراماتيكي.