دخلت شركات أجنبية على خط المنافسة في إدارة وتشغيل محطات الوقود في الطرق الرئيسية خاصة تلك الموصلة إلى الحرمين الشريفين، والمنافذ البرية لدول الجوار عبر تقديم عروضها لهيئة الاستثمار ووزارة الشؤون البلدية والقروية بعد أن فرضت الوزارة إجراءات مشددة لتأهيل المنشآت المخولة بإدارة تلك المرافق الخدمية منها إخضاع الأخيرة لتقييم لمدة عام كامل تحدد الوزارة بعده إمكانية منح المنشآت ترخيصا نهائيا مدته ثلاث سنوات لإدارة تلك المحطات بناء على زيارات ميدانية ستقوم بها اللجان الرقابية المكلفة بهذا الملف، فيما أتاحت للمستثمرين الأجانب الدخول في هذا المجال وفق ضوابط محددة ومنحه رخصة تشغيل مباشرة بعد حصوله على ترخيص هيئة الاستثمار
ووفقا لمصدر تحدث لـ”مكة” في لجنة تقييم محطات الطرق السريعة بمنطقة مكة المكرمة، فإن المعايير الجديدة سمحت للمستمرين الأجانب بإنشاء الفنادق بمختلف تصنيفاتها والشقق السكنية بعد موافقة هيئة السياحة لتوفير مرافق خدمية راقية في تلك الطرق، مشيرا إلى أن الضوابط التي أصدرتها الوزارة لتنظيم القطاع شددت على أنها لن تسمح للمنشآت الحديثة التي ستدير تلك المحطات بإدارة أكثر من محطة دون تقييم إيجابي خلال السنة الأولى من الفريق المختص الذي سمحت له اللوائح بزيارة المحطات وتقييم المنشآت التي تديرها كما ستمنح المنشآت القائمة رخصة ثلاث سنوات لذات الغرض وقال: إن هيئة الاستثمار تلقت طلبات لتشغيل تلك المحطات والوزارة بالتنسيق مع هيئة الاستثمار المخولة بمنح تراخيص الاستثمار الأجنبي في السعودية
يأتي ذلك وسط معارضة أبداها رئيس فريق الاستثمار السياحي سعيد علي عسيري من إتاحة المجال بشكل كامل للاستثمار الأجنبي مطالبا بأن يكون الاستثمار في هذا المجال عبارة عن تكتل أجنبي محلي وقال عسيري الذي يشغل كذلك عضوية لجنة السياحة بغرفة جدة: نطالب وزارة الشؤون البلدية بإعادة النظر في تمكين المستمر الأجنبي من تلك الخدمات إلا في حالة عدم منافسة القطاع الخاص محليا بعد إعطائه الأولوية إذ إن الدخول المباشر سيؤدي إلى تفاقم الاستثمارات الأجنبية بشكل كبير وبجهود تقليدية مكررة وليس معنى ذلك وجود الجودة لديهم، فعنصر المراقبة وتجويد الخدمة مطلوب على كل الأطراف المعنية للارتقاء بالخدمات
وقال عسيري إن على الغرف التجارية - التي يعيش بعضها في سبات - أن تتولى الإسراع إلى خلق تكتلات وإنشاء شركات بين أصحاب المحطات القائمة للارتقاء بخدمات الطرق السريعة
ورفعت لجان حكومية بملاحظات سلبية تجاه محطات الطرق السريعة التي أوضحت التقارير المرفوعة أنها تعاني من إهمال المستثمرين ولا تعكس الوجه الحضاري للمملكة خاصة في الطرق التي يسلكها الحجاج والمعتمرون إلى الأراضي المقدسة والتي تعاني من سوء النظافة ورداءة مرافق خدماتها، وقادت إمارة منطقة مكة المكرمة ذلك التحرك قبل أكثر من عام حينما شكلت فريق عمل لدراسة الوضع “النظامي ـ الصحي ـ البيئي والعمراني، لمحطات الوقود الواقعة على الطرق السريعة المؤدية إلى مكة المكرمة وأعطت المستثمرين فيها مهلة لتصحيح وضعها مع تحديد المسؤولية تجاه المخالفات بالإضافة إلى تشكيل فريق عمل من الأمانات والنقل والهيئة العامة للسياحة والآثار لاختيار مواقع لإنشاء مراكز خدمية بها
وفرضت الآليات الجديدة لتقييم المنشآت المخولة لإدارة تلك المرافق والتي اعتمدتها وزارة الشؤون البلدية والقروية تقييم دوري تلتزم خلاله الوزارة بنشر قوائم بالمنشآت المعتمدة لتشغيل محطات الطرق الإقليمية يتم تجديدها باستمرار وتتاح للجهات الحكومية الأخرى كما قطعت الطريق على “إيجار الرخص” بمنعها بيع أو تأجير الرخصة بشكل نهائي ونقل ملكيتها
كما أتاحت الآليات للمستثمرين الأجانب التقدم لهيئة الاستثمار السعودية بطلب تشغيل فنادق ومنشآت إيوائية في تلك المحطات، إذ يطبق عليها نظام الاستثمار الأجنبي وبعد الحصول على ترخيص من الهيئة يتم منحها رخصة تشغيل لمدة ثلاث سنوات تجدد وفقا للتقييم الذي تعتمده الوزارة واللجان المختصة
منافسة أجنبية على تشغيل محطات الطرق
3 دقائق للقراءة

حجم الخط
