تعاني محافظة بيشة من تمدد الأحياء العشوائية في الشمال الشرقي والجنوب الغربي للمدينة طيلة الخمسة عشر عاما الماضية، إذ شكلت تحديا أمام رؤساء المؤسسات الحكومية في مواجهة تلك العشوائية، وسوء تخطيطها وافتقارها للبنى التحتية
وقال خبير العقارات في بيشة علي بن حمي «السبب الرئيسي لظهور الأحياء العشوائية هو وزارة البلدية، وذلك لعدم توزيعها الأراضي على المواطنين، بالإضافة إلى أن ضعف الحالة المادية لبعض المواطنين أجبرتهم على السكن بتلك الأحياء، وأن الأحياء العشوائية أصبحت تمثل 50 % من مساحة المحافظة»
وألقى المواطن إبراهيم الشمراني أحد المتضررين من الإزالة في شمال غرب محافظة بيشة المسؤولية في نشأة تلك الأحياء على البلدية والمحافظة والجهات الرقابية التي سمحت للمواطنين بالبناء فيها، مطالبا بتعويض خسائره ومحاسبة المكاتب العقارية التي باعت هذه الأراضي للمواطنين، وطالب بأن يشمل قرار الإزالة الأحياء العشوائية كافة ومحاسبة المسؤولين عنها
وأشار الباحث التنموي المهندس عبدالله حامد إلى أن عدم وجود تنسيق بين الجهات الحكومية تسبب في ظهور العشوائيات، بالإضافة لضعف الرقابة
في المقابل أكد عضو لجنة التنمية السياحية في بيشة محمد الشهراني أن من أهم معايير نجاح تطوير الأحياء هو إيجاد حملة إعلامية واسعة للمواطنين والمقيمين بأهمية تطويرها، وتشكيل لجان تنموية داخلها تسهم في تفاعل المواطن مع القرارات والإجراءات الحكومية التي ستسهم في رفع مستوى تلك الأحياء، وقال: من المفترض أن تشكل إمارة المنطقة لجنة من الشؤون الاجتماعية والبلدية والتعليم والإمارة وشركة الكهرباء والمياه والزراعة لتوعية أهالي الأحياء بإعادة النظر في مساحات الطرق وإيجاد أماكن للحدائق والمدارس وملحقات خدمية بها، كما يجب الحزم ضد الإحداثات أو الاعتداءات على المخططات السكنية والاستفادة من تجارب المناطق والمحافظات الأخرى
من جانبه أوضح رئيس المجلس البلدي في بيشة سياف المعاوي أن الأحياء العشوائية أصبحت واقعا ملموسا، وفرضت بعض الأحياء نفسها على الجهات الخدمية، وأصبح عدد السكان فيها كبيرا، وتم تقديم خطة لإعادة تأهيل تلك الأحياء بما يتناسب مع الخدمات الحكومية، داعيا المواطنين أن يسهموا في تطوير تلك الأحياء وإيصال الخدمات لها
وأضاف مدير الكهرباء المهندس مشعل السرحاني «نحن جهة تنفيذية، وبحصول المواطن على موافقة البلدية لبناء منزله يتم إيصال الكهرباء له بناء على موافقتها، أما عن تحديد الخطوط الكهربائية والتي يواجهها أحيانا عوائق تنموية فيتم عن طريق لجنة مكونة من جهات حكومية عدة تقوم بمعاينة الموقع وتحديد المسارات الصحيحة»
محافظ بيشة محمد المتحمي
هذه الأحياء نشأت بسبب قلة وعي بعض المواطنين، وعدم مراعاة خطط الحكومة لتنفيذ مشاريعها التي تصب في مصلحتهم أولا، وتعمل لجنة التعديات بالتعاون مع الجهات الحكومية على المراقبة والمتابعة دون إهمال وإزالة ما يعطل عجلة التنمية في المدينة، وهناك مواطنون حريصون على العمل بشكل إيجابي لتنفيذ المشاريع وإيصال الخدمات من مياه وكهرباء وسفلتة ونظافة وإنارة للأحياء كافة وتطويرها بشكل كامل
مدير المياه عطية الثقفي
لا يوجد لدى المياه مشاريع حاليا في الأحياء العشوائية، وخططنا المستقبلية لم يتضح فيها حتى الآن مشاريع مدرجة في تلك الأحياء، حيث إن أغلب مشاريعنا تقام في الأحياء النظامية
مدير التعليم سعد آل سالم
الأحياء العشوائية أحد معوقات العملية التنموية، وعلى الرغم من حرص وزارة التربية والتعليم على تعليم كل أفراد المجتمع كحق لهم، إلا أنها تقابل عددا من التحديات منها صعوبة إيجاد الأراضي المناسبة من حيث الموقع والمساحة لإنشاء مشاريعها التربوية، بالإضافة إلى ندرة المباني الصالحة للإيجار كبيئة مناسبة، وضيق الشوارع التي تعد من أهم معوقات السلامة المدرسية
مدير الزراعة سالم القرني
الأراضي الزراعية إذا دخلت في النطاق السكاني تصبح من اختصاص البلدية لتحويلها إلى سكنية، والأراضي الزراعية الواقعة خارج النطاق السكاني يسمح لصاحبها بعمران 10% من مساحتها، وإدارة الزراعة يكون من اختصاصها الموافقة على تحويلها لمنح سكنية وفقا للأمر السامي مع قيام البلديات باتخاذ الإجراءات اللازمة لاعتمادها سكنية بعد إيصال الخدمات لها من قبل المطور العقاري، والزراعة تؤكد تعاونها مع البلدية متى ما حرصت على تطوير تلك المخططات من خلال الإجراءات اللازمة

