يوقع الروائي عبدالله التعزي مساء غد في كتاب جدة روايته الصادرة عن دار أثر »حرية الأبواب المغلقة« وهي رواية قصيرة تكشف عن أجواء الانعزال لدى الإنسان.

وعن الرواية يقول التعزي: اخترت جدة وحي البغدادية الشرقية مكانا للحدث فهما يطفوان على السطح بدون انغماس تاريخي فيه، وأضاف التعزي: انكفاء الإنسان الحديث على ذاته يثير لديه كثيرا من الأسئلة التي تدفعه إلى الكتابة عن هذه الحالة التي يعيشها هو ذاته في بعض الأوقات، يواصل الشعور بالغربة مرعب لا أعرف من أين تأتيني، وهذا الشعور سطوة كبيرة داخل أحداث السرد.
وعن انتشار مقروئية الرواية في المجتمع المحلي يقول التعزي: جيد أن ترتفع نسبة مقروئية الرواية، فقد أخذت حيزا كبيرا من الاهتمام بين القراء، أتمنى أن يتنامى لأن ذلك سيقود المجتمع بصورة عامة والثقافة بشكل خاص إلى آفاق جميلة ومختلفة وسوف ستتحسن نوعية الأنشطة الثقافية وسيكون تأثيرها على الوسط الثقافي ملموسا.

من الرواية

»لم أكمل.كنت أنتظر فقط بعض الوقت كي أهدأ قليلا لأخرج من البيت وأبتعد خطوة منها كما هي العادة.لقد ابتعدت خطوات كثيرة جدا حتى بدت لي زوجتي على بعد أميال ولم تعد ملامحها واضحة لي.حيرة كبيرة ترتسم أمامي وتساؤل يبدو كجدار أصطدم به، هل كنت أنا السبب في أن تكون بهذه الحدة؟ لم أعد أهتم بكلماتها كما كنت من قبل.أبتعد فقط وقلق العالم ينصب على رأسي.كان ثمة قلق بسبب الاستمرار.هل هو الخوف أم الضعف أم أنني فعلا تحت أمر والدتي وهي التي تحدد ما أريد؟ ولكن أكثر ما يحيرني أن والدتي أصبحت مع الوقت أكثر صمتا وأجدها تتهدم باستمرار«.