قارن بين ما حدث من مدير (تعليب) الطائف مع الطالب البطل (ماجد مطلق العتيبي)، وبين أساتذة أستاذنا قطب الحداثة (سعيد السريحي) الذين تحدث عنهم في مقالة عكاظية بعنوان: (كانوا يعلموننا كيف نكون رجالاً)، ومنهم مدير الثانوية (جميل عبدالجبار) الذي سأل تلميذه: لماذا تكتب باسم مستعار؟ فقال: أخاف من المشاكل! فرمقه المدير بنظرة غضب ثم هتف به: اللي يكتب ما يخاف واللي يخاف ما يكتب!
أما الأخخخ/ أنا فلا يمل الفخر بأستاذه (عبدالوهاب محمد زمان) ـ متعه الله بالصحة والعافية ـ الذي كان مدير متوسطة (عبَّاد بن بشر) في المدينة المنورة، وفي يوم الوداع أراد التلميذ أن يتزود بنصيحة من أستاذه قليل الكلام؛ فلم يزد على (3) كلمات: «لا ترضَ بأنصاف الحلول»! ومن يومها وهي دستور حياته، حتى إذا تقاعد الأستاذ (2006) حيَّاه تلميذه بقصيدة منها:
عبدَ الوهاب أنتَ رمزٌ عظيمٌ
في فؤادٍ سكنْتَه ووَتينِ!
عبدَ الوهاب أنت شكَّلْتَ عقلاً
رغم قلبي يمشي على السِّكِّينِ!
وقد كُتِبت القصيدة للإلقاء في حفل تكريم أقامته إدارة (الترعية والتبليم) ـ آنذاك ـ للأستاذ عبدالوهاب، لكنها (كُبِتت) اعتراضاً على شخص الشاعر أولاً، وعلى مضمون القصيدة ثانياً؛ فلم يطيقوا سماع هذه الأبيات مثلاً:
من أُحابي؟ من أتَّقِي؟ من أُداجي؟
وبلادي تُسامُ منهم، وديني؟
لو يساري نَوتْ بسوءٍ بلادي
قَطَّعَتْها قبل الحِراكِ يميني!
أرهبُونا من ظِلِّنا أرهبونا
شَكَّكُونا في الأمنِ والمأمونِ!
كيف من بينِنا تَحَلَّوا وحلُّوا
اختلاساً مثل الرَّجيمِ اللعينِ؟؟
ليت شعري هل للمدارس دورٌ؟؟؟
تسألُ الثكلى جرحها.. فاسفهوني!!
وكيف تجيز البيروقراطية قصيدة تطالب بإلغاء هذه المكاتب نهائياً؛ أو استنساخ الأستاذ عبدالوهاب وجيله:
واسمحوا لي فلستُ أبغي جواباً:
هل تُقادُ العقولُ بالرُّوتينِ؟؟
سكِّرُوها مكاتبَ الـ(ـسَّرْدِي مَرْدِي)
ويميناً لن تندموا.. صدِّقوني!
أو تعالوا واستنسخوا مثلَ هذا
وأعيدوا يا صحبتي تكويني!
ويسعدنا أن نعيد هذا الاقتراح بعد (10) سنوات تؤكد أن هذه الإدارات لا علاقة لها بالتعليم! بل إنها أصبحت عائقاً لأي تقدم أو تغيير! والبديل ـ كما اقترحنا منذ مووووبطي ـ هو مجلس إدارة لكل مجمع تعليمي ميداني (ابتدائي ومتوسط وثانوي)، على أن (ينتخب) من المعلمين وأولياء الأمور والطلاب!!