رغم أن هذه هي الدورة الثالثة للانتخابات البلدية إلا أن الغالبية في مجتمعنا لم يتشربوا ثقافة الانتخابات، بل ما زالوا يتعاملون معها وكأنهم مشاركون في برنامج شاعر المليون، ولتتضح الصورة أكثر دعونا نتأمل في حال الغالبية من المرشحين وبرامجهم الانتخابية، وكذلك في حال الناخبين ومعاييرهم في إعطاء الأصوات وسيتّضح لكل ذي بصيرة المشهد التالي:بالنسبة للمرشحين نجد الغالبية منهم لا ينطبق عليهم الحد الأدنى من المتطلبات التي يحتاجها عضو المجلس لتنفيذ مهام العمل المنوطة به والتي تم تحديدها في الفصل الثاني من نظام المجالس البلدية في مواده من الرابعة إلى الحادية عشرة، بل ما زلنا نجد من يعد بوعود ليست من صلاحيات المجلس ولا أعضائه، وهذا يقودنا إلى التساؤل التالي: هل يعي المرشحون المهام المنوطة بهذا العمل أم إنهم ترشّحوا بحثا عن الشهرة واعتقادا منهم بأن المنصب تشريف وليس تكليفا؟!أما بالنسبة لما يتعلق بالناخبين فلا يخفى على الجميع مدى انتشار ثقافة الفزعة ومساندة ابن القبيلة أو المنطقة على حساب الأكفأ متناسين أن صوت الناخب أمانة كما أن ترشيح القريب على حساب الأكفأ سيكون ضرره وخيما على الناخب قبل غيره.
وفي الختام وبعد تقديم الشكر لوزارة الشؤون البلدية والقروية ممثلة في اللجنة العامة للانتخابات على جهودها في الدورات السابقة والحالية فإننا نأمل منها أن تبذل جهدا أكبر في توعية المجتمع بأهمية الانتخابات وتوضيح الصورة الحقيقية لعمل عضو المجلس البلدي، وأنه أمانة وتكليف قبل أن يكون شهرة وتشريفا، وأن صوت الناخب أمانة لا يجوز له إعطاؤه لمن لا يستحق.
كما نأمل منها أن تراجع ضوابط الترشيح وأن تضع حدا أدنى للمتطلبات التي ينبغي توافرها في المرشحين كالمؤهلات العلمية والخبرات العملية التي يحتاجها المجلس البلدي.
الانتخابات البلدية وشاعر المليون
بندر السالم2 دقائق للقراءة

حجم الخط
