«هذا العمل إبداعي، ويستحق المشاركة في المحافل والمناسبات الدولية محليا وخارجيا» بهذه الكلمات قيّم أمير منطقة عسير فيصل بن خالد العمل المفاهيمي الذي قدمه الفنان عبدالعزيز مهدي في معرض جمعية الثقافة والفنون بأبها، في جناح قرية عسير بالجنادرية 29، الذي عده كثير من زوار الجناح قيمة فنية كبيرة
واعتبر مهدي، وهو مقرر لجنة الفنون التشكيلية بجمعية الثقافة والفنون بأبها، قول أمير المنطقة وسام شرف يفخر به ويحثه وزملاءه الفنانين والفنانات في عسير على بذل المزيد من الجهد لتحقيق تطلعات الأمير فيصل بن خالد كداعم أول للفن والفنانين
وأضاف مهدي أن العمل الفني الذي أطلق عليه «فيزياء التاريخ» يعرض الإسلام وعلاقة التضاد والتنافر بينه والإرهاب في قالب مبتكر إبداعي، تتلخص فكرته في خمس كرات معلقة إلى الأعلى، ترمز كل كرة منها إلى رمز معين، يحمل دلالات تتعلق بالتاريخ الإسلامي ونبذ الإرهاب
وأضاف «تصب فكرة العمل في نقطتين أساسيتين: الأولى تختزل جزءا كبيرا من التاريخ الإسلامي، والثانية تعبر عن رفض الإسلام الأكيد للإرهاب بكل صوره، قمت بعمل خمس كرات تسمى «كرات البندول»: الأولى تحمل أول عملة إسلامية سكها المسلمون في العصر الأموي، التي كانت إعلانا لاستقلال الدولة الإسلامية اقتصاديا، بعد أن كانت العملة المتداولة قبلها تتبع لممالك أخرى»
وقال إن الكرة الثانية كانت تحمل أنموذجا مبسطا للخوذة الإسلامية المعروفة، التي كانت تستخدم في الجهاد الإسلامي، والتي تشكل اهتمام المسلمين بالخوذة المستخدمة في ساحات الجهاد، من خلال النقوش المرسومة عليها، والتي تؤكد أن المسلم ليس انتحاريا، بل هو محب للحياة، ويجاهد من أجل النصر أولا، والكرة الثالثة تمثل مجسما للكرة الأرضية يحيط بها الهلال الذي يعد شعارا للمسلمين، وهي تعبر عن أن الإسلام وصل إلى أنحاء المعمورة، وأنه دين شمولي ودين سلام، أما الكرة الرابعة فكانت تحمل أنموذجا مبسطا «للأسطرلاب» الذي يرمز لكل العلوم الإسلامية التي تعد نواة العلوم في العالم أجمع، في صورة توحي بمدى اهتمام الإسلام بالعلم وفضله
وفي الكرة الخامسة التي أخذت شكل القنبلة أنموذجا يعبر عن الإرهاب، وأنه عنصر دخيل على الإسلام والمسلمين، ولا يمت للإسلام ولا لثقافته المتسامحة بصلة
وعن الفكرة المبتكرة في العمل قال مهدي: «من خلال تحريك الكرة الأولى التي ترمز للعملة الإسلامية تتحرك جميع الكرات الأخرى لتضرب الكرة التي ترمز للإرهاب، وتخرجها خارج المنظومة تماما، لتؤكد أن الإرهاب دخيل على الإسلام وثقافته، وعلى العكس عندما يتم تحريك الكرة التي تمثل الإرهاب تخرج الكرة الأولى التي تمثل الإسلام خارج المنظومة، لتؤكد أن الإرهاب والإسلام لا يمكن أن يجتمعا في مكان واحد