يتخوف قطاع الأعمال الأردني من إقرار مسودة مشروع قانون ضريبة الدخل لسنة 2014، لاحتوائه على بنود ترفع من النسب الضريبية، كما تغلظ العقوبات التي تصل إلى حد السجن
وأجرت غرفة تجارة عمان دراسة لكل مواد القانون، وأعدت توصيات بشأنها، وشددت على ضرورة التريث قبل إنجازه
رئيس الغرفة عيسى مراد قال إن ما خلصت إليه الغرفة قد يساعد على إخراج قانون ضريبي عصري وتوافقي يسهم في دعم بيئة الأعمال في الأردن ويساعد على جذب الاستثمارات إلى جانب القوانين الاقتصادية الأخرى
وأكد على ضرورة ألا تجعل الحكومة من رفع ضريبة الدخل هدفا لخفض العجز في الموازنة دون النظر إلى مقومات الاقتصاد الكلي الرئيسة وهي النمو والتضخم والبطالة، إذْ إن أي تغيير على نسبة الضريبة يجب أن يكون هدفها الأول والأخير تحفيز النشاط الاقتصادي
واعتبر أن رفع النسب الضريبية بخاصة على القطاع التجاري من 14 إلى 20 % سيؤثر بشكل مباشر على مجمل النشاطات الاقتصادية ما يعني إحداث اختلالات كبيرة في السوق وخاصة في جانب العرض والطلب وتراجع حركة السوق المحلية
وأشارت توصيات الغرفة إلى أن إخضاع نشاط الزراعة للضريبة سوف يشكل عائقاً أمام الاستثمار الزراعي، وتأسيس شركات زراعية ضخمة نتيجة لارتفاع أسعار الأراضي، وبالمقابل تحقق أرباح بنسب متدنية ناهيك عن المعوقات الكبيرة التي يعاني منها قطاع الزراعة في الأردن
وبينت توصيات الغرفة أهمية إبقاء توزيع أرباح صناديق الاستثمار المشترك خاضعة للضريبة فقط إذا تأتت للبنوك والشركات المالية بالإضافة للإبقاء على إعفاء الشخص الطبيعي من الدخل المتأتي من المتاجرة بالأموال غير المنقولة الواقعة في الأردن للشخص الطبيعي
ورأت ضرورة أن يشترط في الدخل الصافي المتأتي لأي شخص اعتباري حتى يخضع للضريبة أن يكون متأتيا عن بيع أي أرض شريطة أن يكون الشراء قد تم بعد 1/1/ 2010 وبخلاف ذلك سوف لا تتحقق العدالة الضريبية بين شخصين اعتباريين
كما رأت الغرفة في توصياتها أن تبقى مكافأة نهاية الخدمة المستحقة للموظف بمقتضى التشريعات النافذة أو أي ترتيبات جماعية معفاة من ضريبة الدخل دون موافقة وزير المالية على هذا الإعفاء
واشارت إلى أن حصر إعفاء دخل صناديق التقاعد العامة وصناديق التقاعد الخاصة وصناديق الادخار والتوفير وغيرها من الصناديق الموافق عليها من قبل وزير المالية بمساهمات المشتركين وأصحاب العمل فقط يعني أن أي دخل آخر يتأتى لمثل هذه الصناديق من استثمار أموالها يعتبر خاضعاً للضريبة مما يشكل عبئاً ضريبياً على هذه الصناديق التي هي في الأساس لا تهدف إلى تحقيق الربح، كما أنها قد تعاني من عجز كبير في السنوات القادمة لكثرة نفقاتها، خاصة صناديق التقاعد في النقابات المهنية وكذلك الحال في صناديق الادخار وغيرها
وأوضحت التوصيات أن إحدى مواد القانون خالفت ما جرى عليه العمل في قوانين ضريبة الدخل السابقة والتي كانت تسمح بتدوير مبلغ الخسارة إلى السنة أو السنوات التالية بدون تحديد مدة زمنية لهذا التدوير
ولاحظت الغرفة أن الاشتراكات والتبرعات المدفوعة في الأردن لمقاصد دينية أو خيرية أو إنسانية أو أخرى غير مقبولة ضريبياً كما جرى عليه العمل في قوانين ضريبة الدخل المتعاقبة، مما قد يؤثر سلباً على تشجيع المكلفين للتبرع لجهات خيرية
وأوصت بأن تبقى الشرائح والنسب الضريبية على الأشخاص الطبيعيين كما هو عليه الحال في القانون الموقت رقم 28 لسنة 2009، وبأن تبقى النسب الضريبية على الشخص الاعتباري كما هو عليه الحال في ذات القانون
ورأت ضرورة أن تكون فترة مراجعة الإقرار الضريبي وإصدار مذكرة التدقيق خلال سنة من تاريخ تقديم الإقرار الضريبي أو من تاريخ تعديله بحسب مقتضى الحال
وأوصت الغرفة بإلغاء المادة 30 من مشروع القانون بكافة فقراتها كونها تعطي للمدقق صلاحية التقدير الجزافي هذا من جهة ومن جهة أخرى لا حاجة لمثل هذا التقدير كون المادة 31 من مشروع القانون تجيز للمدقق إصدار قرار إداري في حال لم يقدم المكلف إقرارا ضريبياً
وأكدت في توصياتها ضرورة إعادة النظر بنسبة الفائدة على غرامات التأخير والمبلغ المقسط والمبلغ المسترد والبالغة 4 بالألف أسبوعيا والتي تعادل 19
2 % سنويا
ورأت في توصياتها ضرورة أن تكون جميع الأحكام الصادرة عن محكمة البداية الضريبية قابلة للطعن لدى محكمة الاستئناف الضريبية ويتم النظر في هذه الأحكام مرافعة
ضريبة الدخل تثير مخاوف قطاع الأعمال الأردني
4 دقائق للقراءة

حجم الخط
