حدد أعضاء في هيئة المقاولين الجديدة المعينين بقرار وزير التجارة والصناعة الدكتور توفيق الربيعة خمس أولويات للهيئة التي رأوا أنها ستكون أول مرجعية حقيقية للقطاع الذي عانى سابقا من ثغرات، منوهين ببنود القرار المتعلقة بعدم التعاقد إلا مع مقاولين مشتركين في عضوية الهيئة، مشددين على أن ذلك سيقطع الطريق على الدخلاء ومنتحلي صفة المقاولين.

ضم وكالة التصنيف

ودعا عضو اللجنة الوطنية للمقاولات بمجلس الغرف السعودية الدكتور عبدالله المغلوث إلى ضم وكالة الوزارة لشؤون تصنيف المقاولين بوزارة التجارة والصناعة إلى هيئة المقاولين لكي يكون هناك مرجع واحد لترخيص العمل والتصنيف والسجلات التجارية الخاصة بالمقاولين، ومنع الازدواجية التي قد تربك عمل المقاول، مشيرا إلى الدور المرتقب للهيئة في تنظيم العمل والحد من وجود الشركات والمؤسسات غير المنضبطة.
وشدد على أولوية إكمال التشريعات اللازمة لتطوير القطاع وإيقاف تعثر المشاريع.

اجتماع عاجل

وتوقع عضو هيئة المقاولين ياسر الحقباني دعوة أعضاء الهيئة الجديدة قريبا للاجتماع لسرعة تفعيل دورها المهم في إعادة هيكلة وتنظيم قطاع المقاولات، وترتيب المطالب للنهوض به، مشيرا إلى أن الاجتماع الأول سيسفر عنه تحديد الأهداف وملامح الخطط للوصول إليها.

توفير الإحصاءات

ويشير عضو الهيئة أسامة العفالق إلى أن تشكيل مجلس الهيئة خطوة متقدمة في مسيرتها لإعادة هيكلة قطاع المقاولات وتصحيح العلاقات بين المتعاملين وفق أنظمة وتشريعات حاكمة على المشاريع ووفقا لمواصفات موحدة يلتزم بها الجميع، مشيرا إلى أن قطاع المقاولات السعودي حقق في الفترة السابقة إنجازات مهمة بالرغم من عدم وجود مرجعية موحدة.
وقال إن تعثر بعض المشاريع الحكومية والخاصة يعود في معظمه إلى اعتماد السعر الأقل في ترسية المشاريع، وهي سياسة أنتجت مشاريع ضعيفة وينبغي أن نعمل من خلال الهيئة على التخلص منها.
وبين أن الهيئة الجديدة ستبدأ عملها بإعداد إحصاءات للمقاولين بتصنيفاتهم المتعددة الموجودة حاليا لدى عدة جهات منها وزارة التجارة ووزارة الشؤون البلدية والقروية، ولا يمكن للهيئة أن تبدأ عملها بشكل صحيح ما لم تعد هذه الإحصاءات التي على أساسها يمكن تنظيم عمل القطاع وتصحيح أوضاع بعض المقاولين وإعداد بيانات بتصنيفاتهم، وإيحاد حلول مناسبة لعدم الانضباط.
وأوضح أن من أهم إيجابيات الهيئة إيحاد مرجع موحد للمقاولين يخاطب مختلف الجهات، بعد أن كانوا يراجعون أكثر من جهة فيما يختص بمشاريعهم، وهو ما يستغرق وقتا طويلا يحسب على المقاول.

بحث التعثر أولا

ويرى عضو الهيئة ورئيس اللجنة الوطنية للمقاولين فهد الحمادي أنه من السابق لأوانه الحديث عن خطط الهيئة قبل عقد اجتماعها الأول الذي سيعقد قريبا جدا، إلا أن الأولويات التي أمامها تفرضها المعاناة التي لا ما زال يعانيها المقاولون في تعاملهم مع بعض الجهات الحكومية، والتباين لدى بعض الجهات حيال بعض الموضوعات المتعلقة بالعمل، ولذلك فإن إنشاء الهيئة سيحل أكبر معضلة يواجهها القطاع.
وقال لا شك أن تعثر المشاريع سيكون في مقدمة الأولويات التي ستعمل الهيئة على إيحاد حلول لها سواء لحل أزمة المشاريع القائمة أو تجنب أي تعثر جديد، وسيكون التدريب والتأهيل للمقاولين وإعادة هيكلة التصنيف ضمن هذه الأولويات.

قاعدة بيانات

وحدد عضو الهيئة معمر العطاوي من أولويات الهيئة، إنشاء قاعدة بيانات للمقاولين تظهر كل المعلومات المتعلقة بهم، وإكمال تشريعات العمل في القطاع، وتنفيذ دراسات وورش عمل للمقاولين بهدف التعرف على المشكلات التي يواجهونها، للتواصل مع الجهات الحكومية ذات العلاقة لحلها.
ولفت إلى أن قطاع المقاولات السعودي رغم المشكلات التي واجهها في السابق يظل القطاع الأكبر في الشرق الأوسط، حيث تراكمت خبرات لدى مقاولين يحرصون على سمعتهم، مشيرا إلى أن وجود المقاول الأجنبي في السعودية مهم لبعض المشاريع، ويجب إعطاء الفرص للجميع بموازاة الاستفادة من التقنيات التي يجذبها المقاولون الأجانب.
وبالنسبة للمشاريع المتعثرة لا بد من تشكيل جهة في الهيئة تكون مسؤولة عن أسباب التعثر لكل مشروع حيث إن الأسباب تختلف من مشروع لآخر، لافتا إلى أنه من الضروري أن يكون هناك اهتمام كبير بتأهيل وتدريب المقاولين وفق تصنيفهم لدور ذلك المهم في الحد من تعثر المشاريع مجددا.