يظل الحديث حول الثورة الالكترونية وتأثيرها على الكتاب الورقي مستمرا، حيث هناك من يقول إن الكتاب الالكتروني سحب البساط من الورقي وآخرون يعتقدون أن الورقي ما زال سيد الموقف، حول هذا الموضوع تحدث لـ»مكة» بعض المهتمين
الكاتب بصحيفة عكاظ أنمـار مطـاوع يقول إن تجربة القراءة الالكترونية لم تلق رواجا كبيـرا بالنسبة للمحتوى العربي بسبب المشكلات التقنية المصاحبة التي تضيع على القـارئ فرصة تدوين الملحوظات، خصوصا إذا كان المحتوى متخصصا، موضحا أن هناك خلطا بين الكتاب الالكتروني الذي لحقه تطور كبير، وبين الـpdf التقليدي؛ كون الأول لا يتواكب مع الإمكانات المادية لأغلب دور النشر لأنه مكلف ويحتاج لتكنيك عال قد لا يوفره سعر الكتاب، معترفا بأنه لا ينكر دور الكتاب الالكتروني؛ في إلغاء الحدود وفتح باب حرية الاختيار
وتبين الصحافية والروائية نداء أبو علي أن قصب السبق لمصلحة القراءة الورقية مع الكثرة العددية للقراء التقليديين وأن انخفاض عدد المثقفين والقراء في مجتمعاتنا العربية ألغى مساهمة الكتاب الالكتروني في زيادة عدد القراء
ويأتي تأكيد أستاذ الإعلام الجديد بجامعة الملك عبدالعزيز سعود كاتب، على أن وجود الأجهزة الذكية يعد امتيازا لمصلحة الجيل الجديد وساعد في زيادة معدلات القراءة، مبينا أن مساهمة الكتاب الالكتروني، لم تقف عند هذا الحد؛ بل أزالت حواجز الحصول على الكتب، وسهلت الوصول إليها، متيحة الفرصة لقراءة الإصدارات الجديدة في كل العالم عبر بوابة الانترنت، كما قضت على مشكلات التوزيع
وحول العلاقة بين الكتاب والقارئ يضيف كاتب أن الكتاب الالكتروني عمل على إعادة تشكيل العلاقة؛ التي كانت تقوم على التلقي لتصبح علاقة تفاعلية فتحت الباب واسعا لمناقشة الكاتب وكتابه على حد سواء، عبر مواقع الكتب الالكترونية، مثل good reader؛ مشيرا إلى أن تعدد مزايا الكتب الالكترونية أزاح عبئا ثقيلا عن كاهل القارئ؛ بتقليص دور الرقيب الذي يأبى إلا أن يكون حاضرا ولكن لا يلعب دور البطولة، مؤكدا على أن الحل ليس في المراقبة بل في العلم والوعي