بدأت مدارس رياض الأطفال الأهلية إجراءات رفع رسومها المالية على الطلاب، أسوة بالمدارس الأهلية الأخرى، لمواجهة تعثر الأولى في سداد قروض البنك السعودي للتسليف والادخار، في خطوة بررها أصحابها لصعوبات مالية تواجه المدارس، بعد الأزمة المالية التي تعيشها غالبية تلك المدارس التي تهددها بالإغلاق وتسريح المعلمات.
فئة مضرة
وقالت مديرة المدرسة النموذجية للأطفال والتعليم المبكر نائلة عبدالحفيظ إن الفصل المقبل - بعد أقل من شهر- ستشهد فيه عشرات المدارس صعوبات مالية كبيرة بعد تعثر سدادها لقروض بنك التسليف، ما لم تبادر لتغيير مقراتها التي تعد مرتفعة الإيجار، أو أنها ستضطر لرفع رسومها الدراسية بأكثر من 30%.
ووصفت نائلة إجراء رفع الرسوم بالضروري لسرعة سداد المدارس المتعثرة للأقساط السنوية للبنك، وقالت: المشكلة الآن أن هناك مدارس تدار وأنشئت بطريقة ارتجالية وغير مدروسة، وحصلت على قروض تمويلية من بنك التسليف، وغالبية هذه المدارس متعثر عن السداد الآن، بل إن بعضها أغلق ولا تزال القروض تلاحق ملاكها.
وأضافت: هذه الفئة أضرت كثيرا بالتعليم، فتجد مدرسة رياض أطفال في حي تختفي بعد فترة لفشلها، أو أنها أنشئت بقرب مدرسة أخرى، وهذه التصرفات دفعت بنك التسليف لإيقاف القروض الجديدة لكل القطاع، ولا تزال المدارس القائمة حاليا للتعليم المبكر أو رياض الأطفال تواجه معضلة إجبارها على الرواتب العالية، وتوظيف السعوديات، وتكاليف إضافية أخرى، وهذا ما ينبئ بأن المرحلة المقبلة ستشهد خروج كثير من المستثمرين في هذا المجال.
تكبيل التعليم
وأوضحت لجنة المدارس الأهلية، على لسان رئيسها مالك بن غازي، أن هذه من إفرازات القرارات المتلاحقة التي كبلت التعليم الأهلي بصفة عامة، وزادت من تكاليفه التشغيلية على المستثمرين، والمعاناة لا تقتصر على رياض الأطفال أو التعليم المبكر، إنما تشمل التعليم العام في القطاع الأهلي، فعقب قرار زيادة رواتب المعلمين السعوديين بها أغلقت نسبة كبيرة منها، ولا سيما مدارس تعليم البنات، مشيرا إلى أن الصعوبات المتعلقة باستقدام وتوفير معلمين مناسبين للمدارس لا تزال عائقا، موضحا أن اللجنة رفعت الكثير من الشكاوى والمطالب لتذليل العوائق، كما خاطبت واجتمعت مع مسؤولين في وزارة التعليم والعمل ولا يزالون ينتظرون الوعود بالحلول.

