المرأة حصلت على حقها الانتخابي أخيرا، وركزوا في كلمة «حق»، فهو حق ضائع استعادته لتشارك مجتمعها بفاعلية، والآن جاء وقت عودة تلك الحقوق التي سكتت عنها المرأة لسنوات طويلة، وبعدها تحولت العادات لحلال وحرام.
عندما دخلت المجال الرياضي راهن الجميع على سرعة الخروج منه، وأولهم أسرتي، كونه بنظر الجميع «جنونا» أن تخوض فتاة تلك التجربة. وكما يقولون «كبرت برأسي»، لأني وقتها سألت نفسي: ما الخطأ الذي أرتكبه إذا كنت أتابع الرياضة ولا حرج في ذلك، وعدد كبير من الفتيات يعشقن متابعة وممارسة الرياضة، ولكن العادات التي تحولت عبادات أعاقت الكثير من التمسك بالمجال لذلك لا نشاهد الكثير في الساحة؟
اليوم ربما أعرج على أحد الظروف التي كانت ربما تكون عقبة لاستمراري في المجال الرياضي، فمنذ سنوات وكل من دخل المجال الإعلامي معي أو بعدي من الزملاء أصبح في درجة وظيفية أعلى فقط لأني «بنت». الكثير وجد صعوبة في أن تتولى هذه «البنت» منصبا ـ رياضيا تحديدا ـ واعتقدوا وقتها أن ذلك سيقابل بالرفض من قبل القسم الوحيد «الذكوري».
الآن جاء وقتنا فقد قررت الانطلاق من الصحافة المكتوبة التي أجبرتني أن أكون في إطار»بنت» لا تقود قسما رياضيا حتى لو وثق الجميع بقدراتها، إلى عالم التلفزيون الذي أعطى هذه «البنت» الثقة وجعلها تقود إدارة محتوى لقناة رياضية سعودية بعد أقل من 6 أشهر عمل.. وقتها لم تكن عقبة «بنت في الرياضة» هاجسا لهم، لذلك جاء وقتنا في كل المجالات التي سلبت منا بأعراف وعادات، وجاء وقت إنشاء قسم يهتم بالفتيات في رعاية الشباب.
جا وقتنا
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
