انتقد القاص صالح الحسيني غياب المكان والإحساس في القصة القصيرة لكتّاب المدينة المنورة، وذلك في ورقة قدمها بملتقى السقيفة في أدبي المدينة أمس الأول، بعنوان «ملامح البيئة المكانية في القصة القصيرة».
وأشار الحسيني إلى أن المطلع على عدد من المجموعات القصصية يلاحظ بجلاء عدم ذكر هيئة البيوت من الداخل والخارج، ولا حتى وصف الشوارع أو المعالم، رغم وجود عدد من الأماكن التاريخية العريقة في المنطقة.
وبرر الحسيني كتابته حول الموضوع بأهمية عامل البيئة في القصص بصفتها المحيط الذي توضع فيه باقي عناصر العمل الفني السردي، وتعطي الكاتب شخصية مستقلة توصله للعالمية من خلال المحلية التي يكتسبها إن أحسن التعامل مع بيئته، وعبر عنها بما يمتلكه من موهبة وأدوات فنية.
غياب الدراساتوأوضح الحسيني أنه لم يعثر على حد بحثه على أي دراسة علمية عن البيئة المكانية للمدينة في النصوص القصصية، وما عثر عليه لا يمثل سوى إشارات عابرة للمكان، وعادة ما تكون مبثوثة في أنحاء متفرقة من كتب وأبحاث علمية وبعض الدراسات غير المتخصصة.

وقدم مقاربة عبر عرض عدد من القصص التي ورد فيها ذكر المكان بشكل جزئي لدى بعض الكتاب في المدينة، ومن بينها:

1 - قصص محمد سعيد دفتردار

  • • الأفندي، المجيدي الضائع، مأساة لحاجة فلحة.
  • • الأماكن التي تناولتها: الحرم، باب العنبرية، جبل سلع، مقبرة سيد لشهداء، جبل أحد، باب السلام، باب الشامي، سوق الشروق وغيرها.

2 - لن أعود إليك

  • • للقاصة وفاء الطيب
  • • الأماكن: سوق العينية ، باب الشامي، باب المصري وغيرها.

3 - سرادب التاجوري

  • • للقاصة مريم الضاني
  • • الأماكن: حارة التاجوري، حرة المناخة.


«عرف العرب القصة قديما، والقصص في القرآن لم تكن للمتعة وإنما للعبرة والعظة، في مطلع هذا القرن لم تكن في مستوى النثر، وكان بعض الأدباء يأنف كتابتها».
محمد كاتبي أديب

مداخلات

«معالم القصة تكاد تكون تائهة وأعتقد أن بنية القصص ضعيفة، ولا توجد عناصر تجذب القارئ حتى الأمكنة.
ويرى في المقابل هناك صعود كبير في السرد، ونوع من التمازج في الأنساق الشعرية، والروائية السردية وقصيدة النثر».
محمد الشريف - باحث

«بنية المكان في القصة المحلية مهترئة، وتكاد تكون مباشرة لا يوجد عقدة ولا صراع في الموضوع، والمشكلة في القصة السعودية خاصة في الأدب الحجازي أن المكان يأتي إليه الناس كي يصفوه أكثر من خلف المشكلة».
أحمد التيجاني - كاتب قصة