في أولى جلسات محاكمة الرئيس المعزول محمد مرسي وجماعته أمس بتهمة “التخابر”، انسحبت هيئة الدفاع احتجاجا على مثولهم داخل قفص زجاجي
وقررت المحكمة في نهاية الجلسة تأجيل المحاكمة إلى 23 فبراير الحالي وانتداب محامين للدفاع عن المتهمين بدلا من هيئة الدفاع التي انسحبت
وهذه المحاكمة هي الثالثة من أربع محاكمات لمرسي الذي عزله الجيش في 3 يوليو الماضي، ويواجه فيها اتهامات بـ”التخابر” بهدف ارتكاب “أعمال إرهابية”
ويمثل مع مرسي، 35 شخصا آخرون، بينهم قادة بجماعة الإخوان المسلمين
وقال مرسي في بداية الجلسة “أريد أن أعرف إن كنتم تسمعونني أم لا، أنتم خائفون من ظهوري وتخافون من أن يتكلم الرئيس”، ثم أضاف موجها حديثه لأعضاء هيئة الدفاع عن المتهمين “إذا استمرت هذه المهزلة لا تأتوا إلى المحكمة”، وعلى الإثر انسحب أعضاء هيئة الدفاع
يذكر أن هذا القفص الزجاجي عازل للصوت فلا يستطيع الموجودون في القاعة سماع صوت المتهمين إلا من خلال ميكروفون يتحكم القاضي في فتحه وغلقه ويفتحه فقط عندما يأذن لهم بالحديث
وأقيم القفص الزجاجي بمقر المحاكمة بأكاديمية الشرطة شمال شرق القاهرة بعد أن قال مسؤولون إن مرسي وقياديين آخرين بجماعة الإخوان استغلوا جلسات محاكمتهم في الإدلاء ببيانات سياسية وترديد هتافات ضد الحكومة المؤقتة
ويمثل مرسي والمتهمون الـ35 بتهمة “التخابر مع منظمات أجنبية خارج البلاد لارتكاب أعمال إرهابية”، في إشارة لحركة حماس التي تسيطر على قطاع غزة
ومرسي ملاحق في ثلاث قضايا أخرى بتهمة قتل متظاهرين وفراره من السجن في مطلع 2011 و”إهانة القضاء”
وستستأنف المحاكمة الثانية لمرسي في 22 فبراير، وهي متعلقة بتهمة هروبه من السجن أثناء الثورة الشعبية ضد حسني مبارك في 2011
أما محاكمة مرسي بتهمة “إهانة القضاء” فلم يتحدد موعدها بعد
إلى ذلك، قتل أربعة أشخاص، وأصيب 13 آخرون في اعتداء بقنبلة استهدفت أمس حافلة تقل سياحا كوريين قرب منتجع طابا في جنوب سيناء (بالقرب من منفذ حدودي مع إسرائيل)، بحسب ما قال مصدر أمني
وأضاف المصدر أن الحافلة كانت تقل 33 سائحا كوريا إلا أنه لم يحدد أسباب الانفجار
وهذا أول اعتداء يستهدف سياحا في مصر منذ بدء موجة العنف في هذا البلد قبل بضعة أشهر
وتقع طابا بالقرب من منفذ حدودي بري يفصل بينها وبين مدينة ايلات الإسرائيلية