تناقل الناس خبرا على هيئة إشاعة مفادها أنه سيتم السماح بوجود دور للسينما في السعودية.
وأصبح معتادا مع مثل هذه الأخبار أن تكون ردة الفعل تجاهها متطرفة في الاتجاهين.
فالذين فرحوا بهذا الخبر المتنكر على هيئة إشاعة كانوا أشبه بلاعب أحرز هدفا في الدقيقة الأخيرة ثم انطلق يجوب الملعب محتفلا بهدفه الثمين قبل أن ينتبه إلى أن الجمهور يسخر من فرحته لأن الحكم قرر إلغاء الهدف!
والذين أغضبهم القرار كانوا مثل حارس مرمى الفريق المقابل الذي استفزه الهدف وأحزنه قبل أن ينطلق محتفلا بقرار إلغائه!
وأظن أن وجود دور السينما في هذا العصر قرار أقل من أن يكون محل احتفاء أو محل اعتراض. فالذين يعترضون على وجودها هم في الواقع يعترضون على شيء موجود فعلا، لأن السعوديين من أكثر شعوب العالم متابعة واهتماما بالسينما، وسكان المنطقة الشرقية على سبيل المثال لم يصبحوا منحرفين ويسيروا عراة في الشوارع لأنهم يتابعون السينما منذ عقود سواء التي كانت عن طريق أرامكو أو تلك التي يشاهدونها الآن في البحرين القريبة والتي يعد الذهاب إليها أقصر من مشوار داخل الرياض.
وأنا ـ ولله الحمد أني أنا ـ أتابع ما لا يقل عن ثلاثة أفلام أسبوعيا سواء في السينما أو عن طريق الانترنت وما زال انحرافي في الحدود المنطقية!
وفي الطرف المقابل فالذين احتفوا بهذا القرار ـ الملغى بداعي التسلل ـ يبالغون في تأثير وجود السينما ويصورون الأمر على أنه القرار الذي سيحل جميع مشاكل الناس مع أن السينما توجد في أكثر الدول تخلفا ولم تغير في حياتهم شيئا وتجعلهم دولا عظمى وشعوبا أرقى!
وعلى أي حال..
أنصح الفريقين باللعب على الصافرة وعدم الاستعجال في الفرح أو الغضب بسبب مباراة لن تغير نتيجتها شيئا في موقع الفريقين في جدول التأثير!
العبوا على صافرة الحكم!
عبدالله المزهر2 دقائق للقراءة

حجم الخط
