انتقلت الصوالين الأدبية ونوادي القراءة إلى العالم الافتراضي لتكون واقعا من نوع خاص، يتغلب على الزمان والمكان، ويجمع محبي الكتب والقراءة، الذين لا يتوقفون عن تبادل الآراء والخبرات المعرفية، وما استوقف أنظارهم من سطور داخل عوالم الكتب
إن نجاح مثل هذه المجموعات في الشبكة يتوقف على مدى جدية القائمين عليها، إذ عادة ما يتفاجأ الأعضاء بأن مجموعاتهم المفضلة توقفت، وبالتالي انتهت رحلاتهم الجماعية القصيرة داخل الصفحات، إلا أن «صالون الجمعة» الذي بدأ في شهر مايو 2012، ما زال صرحا افتراضيا عامرا بأعضاء نشطين هدفهم أن يكونوا «جسرا بين الثقافات»، كما عبروا بذلك لـ»مكة»
القائمون على المجموعة يعتبرونها مشروعا ثقافيا، وواجهة تعبر عن جيل جديد يبني أواصر جديدة بينه وبين الكتاب
تقول عضوة في صالون الجمعة وواحدة ممن يديرون حسابات المجموعة إيمان العزوزي «نشارف الآن على نهاية السنة الثالثة لهذا المشروع، وأقول مشروع لأننا نطمح دائما للمزيد، وللتجدد واختيار الأمثل للذائقة الأدبية لقراء المجموعة»
ووصل عدد أعضاء صالون الجمعة 2711 عضوا، منذ أن بدأت فكرة المجموعة برغبة من عشاق الكتب بتوحيد القراءات، لتكون في الموقع المفضل للقراء «قودريدز»، فأنشأ محمد الحيالي «صالون الجمعة» وحسابات يديرها أعضاء من المجموعة الرئيسة على شبكات التواصل الاجتماعي لنشر ثقافة القراءة، وحث القراء على المشاركة معهم في النقاشات الجماعية ومحاولة اكتساب الخبرة من ناحية الاطلاع على العديد من الزوايا لكل كتاب
وقد أسهم صالون الجمعة في تسليط الضوء على عدد من الروايات والكتب الفكرية والدواوين الشعرية، كما عبر عن ذلك مرتادوه، في رحلة القراءات التي يختارها الأعضاء بتصويت بعد ترشيحهم لقائمة أسماء لكتاب ومؤلفات، وفي خطوة أخرى من مساهمات الصالون يتم نشر جدول القراءات لأربعة أشهر قادمة، حتى يتمكن الأعضاء من توفير الكتب وقراءتها مع المجموعة في حال لم يرغبوا بقراءتها الكترونيا
وشاركت إيمان حلم مجموعتها مع قراء مكة بقولها «نأمل أن نثري المحتوى العربي بموقع قودريدز، فهو الموقع الوحيد الذي نستطيع من خلاله أن ننقل وجهة النظر العربية للعالم»
الصوالين الأدبية إلى العالم الافتراضي
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
