من الأسئلةِ المحرّمةِ في مدوّنة «فقهنا السعودي» سؤالُ: أين تذهبُ هذا المساء؟!
ذلك أنّه يستبطنُ ديباجةَ معانٍ، قد تُفضي -مستقبلاً- إلى لغةٍ تُحرّض على مُطالباتٍ: «محظورةٍ»، إذ إنّ: «الليل» لا يستنبت في قيعانه عادةً إلا فسائلَ: «الفجور»!
ولئن لم نستدعِ هاهنا فقه: «سد الذرائع»، فإنّ الإيذان -من طرفٍ خفيٍّ- بفتحها، قد يُؤذنُ هو الآخر بأبواب شرّ عظيمةٍ لا يُمكن لنا - فيما بعدُ- إيصادها!
وليكن لنا في: «الدجاج» قدوة حسنة، إذ أثبت أنه أهدأ أعصاباً -من بين كلّ المخلوقات- لذا فهو يَخلُدُ للنومِ باكراً!، وإذا ما تقمّصت الموقف: «الدجاجي».. فيمكنكَ إذ ذاك أن تتأكدَ، من أن فراشك خالٍ من أيّةِ: «بيضة»!
وبأنه ليس ثمة: «ثعلبٌ» يتطاولُ بأنفه على أطراف نافذتكَ.. يتشمشمُ رائحة مبللّة تنبعث من وسطِ فراشك.
وبأيّ حالٍ..فدعونا نقرأُ إجاباتٍ: «سعوديةً» على سؤالِ: أين تذهب هذا المساء:
* أحدّقُ الليل كلّهُ في كام: «سكاي بي».. وأكون فيها: «القيصر».. فيما الحالةُ النزاريّة/ القبّانيةُ هي مَن تتلبّسني!
* وبما أنّ النهار قد تكفَّل بأن يدحوني احتناقا/ واختناقاً، لا بدّ أنْ يكون الليل -الوعد الحق- في مقارفةِ: «فش خلقي» عبر: « تويتر».. وذلك أنه المكانُ الذي أتمكن من خلاله ممارسةَ دور: «أبي لهب» مرّة، وأخرى أكون فيها: «الصّديق أبو بكر» أتوسّلهما لأفرغ قواميسَ: «الأتقياء» و»الأشقياء» في مناكفة الآخرين.. حتى أسقط من الإعياء وقد خارت قواي.. وفي الضُّحى أتبينُ أني خلقٌ آخر.. وذلك من بعد ما أزلت كلّ الأقنعة!
* ما ثمّ من مكانٍ يمكنهُ أن يسعَ استيعاب صناعة: «انحرافي» غير «الاستراحة» إذ جعلنا منها: متنزها خارج الحدود، من غير أن نضطر للختم على: «جوازاتنا» أو نتجاوز: «الجسر»!
* أتلقى دورات تدريبيّة -مجانية- لـ»التحرّش» في «المولات» وأحيانا في المضمارِ المخصّصِ لـ»الحوامل» و»العوانس»!
* ما زلت أقضي ليلي كلّه مع: «السطر» الأول من قصيدةٍ في حبٍّ لـ»ليلى» التي لم تُخلق بعد.. لستُ أهذي.. إنما أقول حقّاً.. ذلك أنّي في بلدٍ تُعاقب على الحبّ في حين ترى «التّحرش» مجرد نزوةٍ ليست بذي بال!

