يعود الشاعر سامي الجارالله إلى ساحة النشر ملوحا بديوان جديد «غمازة الدنيا»، وتجربة خاصة له مختلفة عن سابقاتها، بحسب رأيه، وامتنع عن نشر قصائده في تويتر أو انستقرام، مؤكدا أن الصيام عن النشر السريع يحفظ للقصيدة هيبتها.
ويختصر الجارالله سبب وصفه لديوانه الذي خرج إلى النور عبر دار ميلاد للنشر واختار كتاب جدة مكانا لميلاده أيضا بالمختلف بأنه أكثر نضجا، ويضيف «عادة يكون تراكم القصائد دافعا لجمعها في كتاب رغبة في التوثيق، وهو ما حدث معي في ديواني الأول «مطر دافي»، وما تجاوزته في «غمّازة الدنيا»، الذي قررت العمل على إصداره قبل كتابة القصائد، وقد حددت هويته بأن تكون عاطفية خالصة، مع امتناعي عن النشر سواء في وسائل الإعلام المتنوعة أو شبكات التواصل الاجتماعي».
وعن دافعه لعدم نشر قصائده الجديدة، يؤكد الجارالله أنه الجزء الأجمل من المغامرة، ويقول «الشاعر بعد فراغه من كتابة قصيدة يرغب أن يسمعها لكل البشر، لذا الشعراء منزلقون في تويتر وانستقرام بالنشر أولا بأول، الصيام عن النشر السريع يحفظ للقصيدة هيبتها ويحتفظ بالدهشة بعيدا عن الصخب، ويمنح الشاعر أصداء توازي جهد صوته».
وحول تحديده الإطار العاطفي للديوان، يشير الجارالله إلى أنه بعد قراره العمل على ديوان جديد بهوية مستقلة تتضمن نتاج سنتين 2014 - 2015، تعمد أن يكون بمحتوى قريب من نفوس متذوقي الشعر، ويضيف «قد يجد البعض ملاذا في القصائد، وسط هذه الأجواء الصاخبة السوداء المليئة بأخبار القتلى ومتطلبات الحياة بين حاضر ومستقبل ضبابيين».
ويختتم حديثه بأن «غمازة الدنيا» ضحكة من القلب في لحظة متوترة، وتمنى أن ترسم الـ50 قصيدة، ومنها الـ36 نصا جديدا، بسمة رضا على ذائقة المتلقي.