أوضح نائب الأمين العام لحزب المؤتمر الشعبي المعارض بزعامة حسن الترابي، الدكتور عبدالله حسن أحمد لـ”مكة” أن انتفاضة سبتمبر، التي أعقبت رفع الدعم عن الوقود غير صحيحة، لذلك لم يدعمها حزبه، ونأت جميع القوى السياسية المعارضة بنفسها عنها
واستبعد أحمد أن يكون إبعاد عتاة الإسلاميين من حكومة وحزب البشير انقلابا أو تخليا عن النهج الإسلامي
وطمأن أحمد حلفاءه في المعارضة بأن حكومة ما بعد الانتفاضة هي انتقالية وستمهد لقيام انتخابات حرة نزيهة وشفافة بمشاركة الجميع
وعبر نائب الأمين العام لحزب المؤتمر الشعبي عن اعتقاده بأن النظام يحتاج الآن بعد حكمه طوال الفترة الماضية أن يجدد عناصره، نافيا أن تكون الخطوة التي اتخذها نظام البشير بإبعاد الإسلاميين عن الحكم انقلابا ناعما أو إقصاء للإسلاميين
وأضاف أن هذا الإبعاد ليس تخليا عن النهج الإسلامي، وقال “النظام قد يكون رأى ضرورة تغيير بعض القيادات، ولا أعتقد أن النظام قام بانقلاب داخلي أو تخلى عن نهجه الإسلامي
وحول اعتبار هذه الخطوة تمهيدا لتهيئة المناخ للحوار مع المعارضة، أفاد بأنه لا يستطيع أن يقول إن هذه الخطوة موفقة أم لا، ولكن واضح جدا أن النظام شعر أن هناك ضغوطا لإحداث التغيير، وأن القوى السياسية المعارضة جميعها تضغط في اتجاه إحداث التغيير المطلوب، وبالتالي النظام يجدد بعض قياداته
وردا على فشل المؤتمر الشعبي في دعم انتفاضة سبتمبر رغم دعواته المتكررة لإسقاط النظام، أوضح بأن ما حدث في سبتمبر ليس مخططا من المؤتمر الشعبي، ولم يكن هو من دعا لذلك
فقد كانت هبة سبتمبر عفوية، وما تم فيها لم يكن عملا مخططا من المعارضة إنما كان بسبب ارتفاع الأسعار، الناتج عن رفع الدعم عن المحروقات التي أقرتها حكومة البشير قبيل عيد الأضحى
وتابع، أن حزب المؤتمر الشعبي رأى أن هذه حركة غير صحيحة كي يدعمها، وبالتالي لم تكن خطوة في إطار تغيير النظام
وأوضح أن الحركة الصحيحة لتغيير النظام، هي أن تكون حركة منظمة تدعمها الأحزاب والقوى السياسية جميعها، وتقوم بعمل منظم، ولكن ما حدث في سبتمبر “انتفاضة قبيل عيد الأضحى” لم يكن عملا منظما أو عملا يستهدف النظام بطريقة مدروسة
فكل المعارضة السياسية نأت بنفسها من الاشتراك في هذه “الانتفاضة”
وفي سؤال حول عزوف شعوب المنطقة حاليا عن مشاركة الإسلاميين، قال “القوى السياسية التي تختلف مع الإسلاميين في بعض دول المنطقة تحاول الآن الحوار معهم، وهي تنوي أن تحبط أي عمل أو تحرك للإسلاميين في الوقت ذاته”
وأوضح أن الإسلاميين كانوا يمضون في إحداث التغيير بصورة كبيرة جدا بعد “ثورات الربيع العربي”، ولكن القوى المعارضة لهم هي التي تحاول عرقلة الاتفاقات والحوارات التي تتم مع القوى الإسلامية في دول المنطقة
واضح أن ذلك يهدف إلى عرقلة التغيير الذي تم في المنطقة عبر الانتفاضة، وأن جهات كثيرة في المنطقة لم تكن تتوقع نجاح وقبول الإسلاميين شعبيا، لذلك نرى ما يحدث الآن لعرقلة تقدمهم
وحول الاتهامات بأن حزب المؤتمر الشعبي سيطبق في حال صعوده للسلطة نفس المشروع الذي يطبقه حزب الرئيس عمر البشير، استبعد ذلك، وقال أعتقد أن تطبيق الأفكار وإن كانت المنطلقات الفكرية أو الأرضية واحدة، يحدث اختلافا مع الآخرين، وإن كانوا يحملون نفس الأفكار، فالتطبيق هو المهم وليس الأفكار النظرية فقط
واستبعد نائب الترابي التحالف مع حزب البشير مرة أخرى، رغم أن الحزب تقارب في الماضي للشيوعيين، مشيرا إلى أن الاختلاف بين الحزبين يكمن في تطبيق النظرية على أرض الواقع، بالرغم من اتفاق الحزبين من الناحية النظرية
وأوضح بأن التغيير يكمن في وضع انتقالي يؤدي في النهاية إلى انتخابات حرة، بعد ذلك كل يمثل بحسب قوته السياسية
واستطرد، ضاحكا بعدما اتهمت قوى يسارية حزبه بأنه “حيوان مفترس” سيبتلع كل شيء في حال التغيير، بأن هذا غيرصحيح، فنحن نعمل بتوافق وسياسة صحيحة جدا مع كل فصائل المعارضة، وأعتقد أنه لو حصل تغيير ستكون الحريات متاحة للجميع ليمثلوا في النظام الجديد
وشدد على أن حكومة ما بعد التغيير هي وضع انتقالي تتفق المعارضة على ملامحه، تعقبها انتخابات حرة تتيح للجميع التعبير عن رأيهم بحرية تامة
نائب الترابي: هبة سبتمبر عفوية والمعارضة نأت عن دعمها
4 دقائق للقراءة

حجم الخط
