يخطئ كثيراً من يعتقد أن في التعليم صراعاً بين أكثر من تيار، ويستشهد بحفلات (الطقطقة) العامة الطامة، التي اعتدنا على صخبها مع إعفاء كل وزيرٍ وتعيين آخر؛ فليس هناك ـ ومعالي الوزير/ أحمد العيسى (أبخص) ـ غير تيارٍ واحدٍ، هو تيار (الصحوة) السروري الإخواني المتشدد، الذي ما زال يسرح ويمرح، غير هيَّابٍ ولا وجلٍ، يردد منذ (40) عاماً بكبرياء (المتنبي): خليليَّ إني لا أرى غير شاعرٍ * فَلِمْ منهم الدعوى ومني القصائدُ؟ أما أولئك المخالفون له من المعلمين والمعلمات ـ كما في مقالة البلدوزر العظيم (قينان السماء والأرض) في (الوطن) بعنوان: (وزارة التعليم والحركيون....) ـ فليسوا سوى أمصال وتطعيمات، يختبر بها التيار قوة مناعته، ويجدد جاهزيته كلما شزرته الحكومة بعين (محمد بن نايف)، قوَّاه الله وسدد رميه! وتؤكد أرتال (القضايا) في وكالة المتابعة بالوزارة أن التيار ينشط في أخذ الأمصال والتطعيمات مع كل وزيرٍ جديد؛ ليريه العين الحمراء، فإما أن يداهنه، ويلبس بشتاً لـ(دشن)، وآخر لـ(رعى)، وثالثاً لـ(وضع حجر الأساس)، ورابعاً لـ(صرَّح)، وخامساً لـ(استقبل)، وسادساً لـ(ودَّع)، وسابعاً لـ(تعليق الدراسة)! وإما أن يلتقط (سيلفي) مع (أبي محمد) ويسأله: وراك ما جازن لك البشوت كلهن؟؟؟وبين التيار وأمصاله وتطعيماته الدورية، نشأت طبقة رمادية منافقة، تتلوَّى مع كل وزارة، وترفع فزاعة (المطاوعة) في وجه كل أملٍ في التغيير، وتصنع فزاعة (التغريب) في وجه (إخوان من طاع الله)!! وبين الفزاعتين تُستنزف أكبر ميزانية للتعليم؛ دون أن يُرى لها أثر في الميدان وأهله!!ولا جدل في أن (أحمد العيسى) مقدم على معركة شرسة، ولكن تأكدوا ـ ومعاليه أبخص ـ أنها ستكون خاسرةً قبل أن تبدأ؛ إن قرر خوضها ضد أي شيء غير الفساد الإداري! فهل المباني المستأجرة البالية صحوية أم ليبرالية؟ وهل المشاريع المعطلة من الولاء أم من البراء؟ والهدر المالي الذي بلغ في إدارة تعليم واحدة (180) مليون ريال، وتحدثت عنه الصحافة، وحققت فيه (نزاههههههة)، هل يمكن أن يتبناه تيارٌ أو يرمي به غيره؟! وإذا اهتمت الوزارة بالنشاط اللا صفّي، وأنشأت الملاعب والمسابح والمسارح، للذكور والإناث؛ فمن سيحمل معوله ويهدمها؟