حذرت الحكومة البريطانية من أن الجهاديين العائدين من سوريا يشكلون ضغطا متزايدا على أجهزة الأمن بالبلاد
وقال وزير الدولة لشؤون الهجرة بوزارة الداخلية جايمس بروكينشاير إن زيادة حصة الميزانية المخصصة لخدمات الأمن ترتبط بشكل أو بآخر بما يحدث في سوريا، متوقعا أن يؤثر ذلك بشكل ملحوظ على موارد البلاد لأعوام مقبلة
وأوضح أن أجهزة الاستخبارات البريطانية تعد لعملية طويلة الأمد
وأضاف “من المتوقع أن تلازمنا المخاوف الأمنية المتعلقة بسوريا لفترة في المستقبل المنظور فقد زادت الحصة المخصصة للعمليات الأمنية”
وتابع أن ذلك من شأنه أن يزيد الأعباء على الأجهزة الأمنية والشرطة التي يتعين أن “تظل يقظة طوال الوقت سواء في الداخل أو على الحدود وفي مراقبة حركة السفر من وإلى سوريا بما يكفل الحفاظ على الأمن القومي
وعاد نحو 250 جهاديا من الذين تلقوا تدريبات في سوريا إلى بريطانيا بالفعل
وأفاد مسؤول أمني بارز أن هذا العدد الذي يزيد بنحو خمس مرات عما أعلن من قبل يلقي الضوء على الخطر المتزايد بسبب “السائحين المتطرفين” الذين انضموا إلى الجماعات المتشددة في سوريا
وأحبطت الاستخبارات البريطانية الداخلية ما سمته “المؤامرة الخطيرة” في الخريف الماضي لجهاديين كانوا يعتزمون تنفيذ عملية إطلاق نار واسعة في منطقة مزدحمة في العاصمة لندن
وقال إن أجهزة الأمن تضع عددا من المتشددين الذين قاتلوا في أفغانستان تحت المراقبة المشددة خوفا من تنفيذ عمليات إرهابية أو التخطيط لها أو الحض عليها
يذكر أن نحو 20 جهاديا بريطانيا قتلوا في الصراع الدائر في سوريا فيما يعتقد أن نحو 100 آخرين ما زالوا هناك
وانتقدت تقارير بريطانية السلطات لغضها الطرف عن نشاطات بعض المتشددين البريطانيين في مخالفات بسيطة، وهو ما أتاح لهم الفرصة للتشدد والانضمام إلى الجماعات المسلحة، ومنها تلك التي تقاتل في سوريا
وأفاد الخبير في النزاع السوري، شيراز ماهر، من لندن كوليج قوله إن الشبكات الإرهابية في بريطانيا عجزت عن تنفيذ مخططاتها لفقر التجربة، ولكن عودة أفرادها من القتال في سوريا أكسب هذه الجماعات وخلاياها النائمة تجربة ومهارات جديدة، تجعلها قادرة على تنفيذ مخططاتها بفاعلية أكثر
مخاوف بريطانية من الجهاديين العائدين من سوريا
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
