أخيرا أسدل الستار على فعاليات الوجه وجهتنا وفرحة وطن 85، والتى جاءت مخيبة للآمال، وبينت مدى استغفال اللجنة المنظمة لعقول الحاضرين، ولم تأت بجديد! أبرزها سوء اختيار الزمان والمكان، فالوقت: غير مناسب لإقامة هذه الفعاليات، فجميع فعاليات المنطقة أقيمت خلال الإجازة الصيفية، وفعاليات الوجه وجهتنا تقام أثناء الدراسة.
المكان: ضيق مزدحم بسبب عدم توفر مواقف للسيارات، برنامج الفعاليات مكرر ممل، كالعادة مسيرة للهجن، وعرض لأول مرة عبارة عن استعراض لأربع دبابات بحرية أمام نقطة إنقاذ زاعم استعرضت أمام المسؤولين بالمحافظة، وبعيدة كل البعد عن الحضور، والتي أقل ما نقول عنها عادية، (وسوق أشبه بسوق الشوام القديم)، وأسلاك كهربائية مكشوفة كادت تنهي حياة أحد الأطفال، أكلات تباع في مكان حار لا تتوفر فيه التهوية الجيدة أو الاشتراطات الصحية، مسرح أبرز ما فيه مكبرات الصوت، ودبابات مزعجة، وحصان، وسيسي، لترفيه الأطفال.
كل ذلك يؤكد إفلاس القائمين على هذا المهرجان، في غياب لمتحف مشرف يضم إرث المحافظة، والأسر المنتجة التي لم تشارك أو لم توجه لها الدعوة إلا في نهاية الفعاليات، والفنون الشعبية وصناعة القوارب وسباقات الهجن والأنشطة الرياضية والنشرات التي تبرز الأماكن السياحية والخدمية وما تتمتع به المحافظة من مقومات السياحة.
كل ذلك لا يعكس مدى ما تنفقه هيئة السياحة والآثار من مبالغ مالية من أجل الوصول بهذه الفعاليات بالشكل المطلوب واللائق بهذه المحافظة، أو إلى ما يتطلع إليه الأهالي، مع أن جميع المحلات الموجودة بهذه الفعاليات مؤجرة وريعها يذهب إلى اللجنة المنظّمة، والجوائز المقدمة للحضور لا تتناسب مع دخل المهرجان، وقد يتبادر للحاضرين أن الفعاليات أقيمت من أجل الربح المادي.
عفوا هيئة السياحة! نجاح أي فعاليات أو مهرجان يعتمد على التسوق والترفيه، وهما لا يتوفران في فعاليات الوجه وجهتنا.
فعاليات الوجه تفتقر للمقومات
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
