لم يستسلم الشاب سعيد القحطاني لبقائه فترة بدون عمل، وينضم لركب العاطلين، حيث قرر أن يخوض غمار التجارة ويبادر في الخروج من عنق زجاجة البطالة المزعج، وبحث عن أقرب عمل يستهويه، وكانت صناعة العطور هي الحل الأقرب في خارطة أفكاره
بدأ في الإبحار في هذا العالم الذي يبعد مشوار النجاح فيه ألف ميل فبدأ بالخطوة الأولى من خلال التصنيع اليدوي المبسط في منزله لبعض أنواع العطور والبخور ولم تكن لديه خطة للتسويق إلا أبواب المساجد فانطلق من هناك يصنع منتجاته ويبيعها.
كافح لينجح خاصة أنه بدأ يستشرف المستقبل الواعد من خلال النجاح الذي حققه وقاسه بردود أفعال زبائنه، يقول القحطاني «بدأت من الصفر بصناعة العطور في منزلي بطريقة بدائية وبسيطة، ووجدت إقبالا ونجاحا كبيرا من قبل الزبائن واستطعت أن أتطور وأنتج أنواعا من العطور والبخور والعود فزادني الأمر إصرارا على التقدم والسير قدما في هذا السياق وبفضل الله تلقيت دعما من جمعية البر بأبها ساندني كثيرا، ووجدت دعما لا محدودا من قبل أمير منطقة عسير فيصل بن خالد، وبدأت أنتج وأتطور، وأنا اليوم -ولله الحمد- أنشئ مصنعي الخاص للعطور بعسير، والآن أمتلك خطوط إنتاج متطورة وأصبح اسم سعيد القحطاني ماركة في عالم العود والعطور، وأنا أتميز بأن صناعتي يدوية وتراعي الأذواق المتطورة».
وعن المشاكل التي يواجهها القحطاني يقول «أواجه عقبة من قبل مكتب العمل وبعض الجهات الأمنية التي لا تسمح لعمالتي الخاصة والنظامية مشاركتي في بيع منتجاتي بالرغم من أن مهنهم مندوبو مبيعات، وهذا يقلل من فرص إنتاجنا والوصول لزبائننا».
القحطاني من عاطل لصاحب مصنع عطور
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
