يعتبر موقع أمازون متجرا عالميا متعدد الأغراض يقوم بتوزيع الفيديوهات ونشر الكتب، إضافة إلى أنه شركة لتصنيع الأجهزة واستوديو إنتاج ومجلة أدبية، كما يوفر البنى التحتية لخدمات الويب وقد يوصل الطرود في يوم ما، كما يملك مؤسسه المدير التنفيذي جيف بيزوس صحيفة واشنطن بوست أيضا، كل هذه الأشياء تجعل من أمازون شيئا جديدا في تاريخ التجارة الأمريكية
وقبل أن يقوم بيزوس بتبني اسم أكبر نهر في العالم من حيث الكثافة، كان يفكر في الأصل بتسمية شركته Relentless.com (أي صعب المراس)، حيث ما زال هذا الرابط يوجه إلى الموقع
كما أن بيزوس الذي تخرج في جامعة برينستون، بحسب صحيفة نيو يوركر الأمريكية، استقال من منصبه في محفظة مانهاتن الوقائية وهو في سن الثلاثين وانتقل إلى سياتل ليبدأ بتأسيس شركة تواكب النمو الهائل للشبكة التجارية، فبدأ الموقع كمتجر للكتب في عام 1994، حيث أدرك قبل قوقل وفيس بوك بوقت طويل أن أعظم قيمة لأي شركة على الشبكة تكمن في بيانات المستهلكين التي تجمعها
ولم يكن حب الكتب هو الذي دفع بيزوس لإنشاء متجر الكتروني، إذ يقول شيل كافان (Shel Kaphan) نائب بيزوس السابق، «الأمر متعلق كليا بامتلاك الكتب كمنتجفي شيكاغو عام 1995، أخذ بيزوس كشكا صغيرا في الاجتماع السنوي لصناعة النشر، ويدعى حاليا بـ(بوك ايكزبو أمريكا (BookExpo America)، استوقفت لوحة أمازون والتي كتب عليها «أكبر مكتبة على وجه الأرض» روجر دويرن (Roger Doeren) مالك متجر «كتب اليوم الممطر» (Rainy Day Books) في كنساس الذي اقترب من بيزوس ودار بينهما هذا الحوار:

دويرن: أين هي أكبر مكتبة على وجه الأرض؟

بيزوس: في الفضاء الالكتروني
دويرن: أنشأنا موقعا الكترونيا العام الماضي، من يقوم بتزويدك؟

بيزوس: انجرام، بيكر وتايلور
دويرن: نحن أيضا تزودنا هذه الجهات، ما هي قاعدة بياناتك؟

بيزوس: «بوكس إن برينت» (Books in Print)
دويرن: نحن أيضا قاعدة بياناتنا «بوكس إن برينت»، إذن ما الذي يجعلك الأكبر على الأرض؟

بيزوس: نحن نملك أكثر عدد من الشركات التابعة
فكر دورين قليلا ثم سأل: ما هو مخطط تجارتك؟

قال بيزوس إن أمازون تعمد إلى بيع الكتب كوسيلة لجمع البيانات حول المتسوقين الأغنياء والمتعلمين وستثمن الكتب بسعر قريب من تكلفتها، من أجل زيادة حجم المبيعات، وبعد جمع البيانات من ملايين الزبائن، سيتمكن أمازون من اكتشاف طريقة لبيع كل شيء آخر بسعر بخس على الانترنت
بعد ذلك، أخبر دويرن شريكته في المتجر، فيفيان جينينغز بأنه «قابل للتو أكبر رجل مبيعات محتال في العالم وأن الأمر سيكون سيئا للكتب»