توقعت باحثة في علم الأحياء أن يصبح وادي نعمان أحد أحياء مكة المكرمة، نظرا للمد السكاني والعمراني المتواصل على أطراف مكة، ودعت الباحثة في بحث أجرته لدى جامعة أم القرى، إلى تنمية القطاع الزراعي في الوادي الذي تتوفر فيه مقدرات طبيعية مميزة تتضمن 126 نوعا نباتيا تنتمي إلى 39 عائلة نباتية، إضافة إلى التاثيرات التفاعلية والمناخية على الإنتاجية و التنوع، مشيرة إلى أن وادي النعمان هو أكبر الأودية غرب مكة المكرمة، وتمر به عين زبيدة وله أهمية في التاريخ الإسلامي
وأشارت الباحثة إلى أن منطقة الوادي حاليا، تتعايش مع مقار للترفيه من استراحات وقرى سياحية، إلا أنها لم تعط الخدمات الكافية لتنمية الحياة الإنسانية والزارعية في الوادي، وأن الوادي مؤهل طبيعيا ليكون وجهة زراعية وسياحة
وكشف البحث العلمي الذي أجرته أستاذة الأحياء بجامعة أم القرى الباحثة عبير أبو بكر العيدروس، عن انحسار وكساد خضري في الوادي، رغم طبيعته المهيئة للزراعة، وتضمن البحث دراسات في تركيبات النباتات التي حصرها البحث في الوادي، حيث تم تجميع 126 نوعا نباتيا تنتمي إلى 39 عائلة نباتية، وأن هذه النباتات الحصرية في وادي النعمان بمكة، لم يسبق ذكرها لدى الباحثين من قبل، وأضاف البحث أن للوادي امتدادات عديدة منها وادي الكر ووادي المقاريش ووادي الخرار ووادي الشراري
وأضاف البحث في نتائجه أن تفاعل عامل النوع، كان له الدور الرئيس في الاستراتيجيات الفسيولوجية للأنواع النباتيه التي تمت دراستها، و بالتالي التأثير في الإنتاجية والتنوع، أما تربة الأودية قلوية قليلا بسبب الكربونات والبيكربونات، في حين أن قوام التربة متغير
وذكرت الباحثة العيدروس أن سبب اختيار البحث (وادي نعمان) جاء لندرة الأبحاث التي أجريت عنه سابقا، رغم ما تتميز به طبيعته التي تفوق جميع الأوديه الأخرى في مكة المكرمة، وأضافت العيدروس أن الوادي تمر فيه عين شهيرة، هي عين زبيدة وحتى إنها تصل لمكة، وكان حجاج بيت الله الحرام يسقون من مياه هذا الوادي، ويعتبر وادي نعمان أكبر أودية مكة المكرمة وكانت تسكنه قبيلة هذيل منذ القدم، ويقع وادي نعمان غرب مكة المكرمة، بمعنى أنه يقع بين مدينة الطائف ومكة المكرمة جنوب عرفة وتتصل أرضها بجزء منه، ولوادي نعمان تاريخ طويل منذ العصر الجاهلي وعصر الرسول صلى الله عليه وسلم وقبل ذلك، وقد تغنى الشعراء به كثيرا وقد جاء مورد معناه: فعلان، من نعمة العيش وغضارته وحسنه، فهو نعمان