توقعت وكالة الطاقة الدولية أمس استمرار معاناة أسواق النفط العالمية من تخمة المعروض حتى نهاية 2016 على الأقل، بسبب الإمدادات الإضافية من إيران، عند رفع العقوبات الغربية المفروضة عليها، التي ستدفع بمزيد من النفط في المخزون، وذلك في ظل تباطؤ نمو الطلب وزيادة إنتاج أوبك، مما سيضع أسعار النفط تحت ضغط إضافي.
ولكن الوكالة التي تقدم المشورة إلى الدول المتقدمة بشأن سياسات الطاقة أضافت أن وتيرة التخزين ستتباطأ في العام المقبل، وأن من المستبعد أن تنفد طاقة التخزين العالمية.
وقالت الوكالة في تقريرها الشهري: أسواق النفط العالمية ستظل متخمة بالمعروض حتى أواخر 2016 على الأقل، لكن إيقاع زيادة المخزون العالمي سيتراجع إلى النصف تقريبا في العام المقبل.
من جانب آخر قال نائب وزير المالية الروسي ماكسيم أورشكين أمس إن الوزارة تتوقع بقاء النفط في نطاق 40 إلى 60 دولارا للبرميل على مدى الأعوام السبعة المقبلة.
وتهاوت الأسعار العالمية للنفط، وهو السلعة الرئيسة التي تصدرها روسيا، على مدى عام ونصف العام، مما زاد الضغوط على ماليتها المتضررة بالفعل من جراء العقوبات الدولية المتعلقة بدورها في الأزمة الأوكرانية.
وأبلغ أورشكين مؤتمرا صحفيا: وفقا لتقديراتنا من الصعب توقع أي نمو حقيقي لسعر النفط فوق 50 دولارا. صناعة النفط تمر بتغيرات هيكلية، وما قد يحدث هو أن الاقتصاد العالمي لن يحتاج لذلك القدر الكبير من النفط.
وأضاف: لذا نتوقع نطاقا بين 40 و60 دولارا للبرميل للأعوام السبعة المقبلة. وتلك هي الأسعار التي يجب أن نضع سياستنا الاقتصادية على أساسها.
وتتوقع ميزانية روسيا لعام 2016 عجزا قدره 3% من الناتج المحلي الإجمالي مع افتراض أن يبلغ سعر النفط من 40 إلى 50 دولارا للبرميل.
واستقرت أسعار النفط الخام عند مستويات لم تبلغها منذ أوائل 2009 في بدايات تعاملات آسيا أمس مع استمرار ارتفاع إنتاج الشرق الأوسط رغم تخمة المعروض العالمي الضخمة بالفعل، في حين قال المحللون إن توقعات السعر لنهاية العام وفي 2016 ما زالت ضعيفة.
وفي الساعة 07.45 بتوقيت جرينتش تراجعت العقود الآجلة لخام برنت تسعة سنتات إلى 39.64 دولارا للبرميل غير بعيدة عن أدنى مستوياتها في نحو سبع سنوات الذي بلغته في وقت سابق من الجلسة عند 39.38 دولارا.
وسجلت عقود الخام الأمريكي 36.65 دولارا للبرميل بانخفاض 11 سنتا لتظل قرب أدنى مستوى لمعاملات الخميس 36.38 دولارا وهو أقل سعر للخام القياسي منذ فبراير 2009.
وقال مدير جيه.بي.سي إنرجي آسيا الاستشارية ريتشارد جوري: سيكون الربع المقبل صعبا على نحو خاص مع انتقالنا من ربع سنة ذي طلب مرتفع إلى ربع ذي طلب منخفض.
وتوقع جوري أن يستعيد السوق توزانه بشكل بطيء قرب نهاية العام المقبل مع استمرار ارتفاع الإنتاج رغم تدني الأسعار.