أوصى خبراء في الأمم المتحدة بإعادة تعزيز الحظر على الأسلحة الموجهة للحكومة الصومالية بعد عام على تخفيفه، وذلك بسبب “انتهاكات منهجية” ترتكبها مقديشو
وفي تقرير سري، يعدد الخبراء الأمميون حالات اختلاس لصالح زعماء قبليين وأحيانا لمسؤولين في حركة الشباب الصومالية، تناولت أسلحة تم شراؤها خلال هذا الرفع الجزئي للحظر
وفي فبراير 2013، قرر مجلس الأمن تخفيف الحظر المفروض على الأسلحة لمدة تجريبية، باستثناء أكثرية الأسلحة الثقلية والحساسة
وبقيت عمليات شراء الأسلحة التي يجيزها القانون خاضعة لشرط الإبلاغ المسبق
وطالبت مقديشو المدعومة من واشنطن برفع الحظر المفروض منذ 1992 بهدف تعزيز محاربة متمردي حركة الشباب الصومالية
إلا أن باريس ولندن شددتا على ضرورة الحذر في أي رفع للحظر
وفي تقريرهم، يشير الخبراء إلى “انتهاكات منهجية وعلى مستوى رفيع في إدارة الأسلحة والذخائر وتوزيعها”
إلى ذلك، ينتقد الخبراء آليات الإبلاغ عن صفقات الأسلحة معتبرين أنها “ليست مفصلة بما يكفي” ما يصعب مراقبة عمليات الاختلاس بفعالية
وألغت الحكومة الصومالية أيضا عمليات تفتيش كانت مقررة لمستودعات أسلحتها
ومن هنا، كان من المستحيل للخبراء “تحديد كميات الأسلحة المحولة من المخازن”
إلا أنهم قالوا إنهم حصلوا على “أدلة كمية تدفع إلى الاعتقاد بحصول انتهاكات منهجية من جانب الجيش الوطني الصومالي”
وحدد الخبراء في صفوف الحكومة الصومالية مجموعتين تقومان بتوزيع الأسلحة “لقوات أمنية رديفة ولميليشيات قبلية”
وتنتمي إحدى هاتين المجموعتين إلى قبيلة أبغال التي ينتمي إليها الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود
وأشار التقرير إلى أن أحد أبرز مستشاري الرئيس “تورط في عمليات تزويد أسلحة لزعيم من متمردي الشباب هو شيخ يوسف عيسى المنتمي إلى القبيلة نفسها”، وفق التقرير
ويشتبه الوزراء أيضا بقيام وزير صومالي ينتمي إلى قبيلة هبر جدير بتوزيع أسلحة في مقديشو، دون الإبلاغ عنها، ومصدرها دولة خليجية لم يتم تحديدها في التقرير، “في انتهاك مباشر للحظر”
وعلى طريق إعادة النظر المرتقبة في مارس الماضي للحظر، عدد الخبراء ثمانية احتمالات تذهب من إعادة كاملة للحظر إلى رفع كامل له
ويوصي هؤلاء بإعادة إقامة حظر مشدد أو “على الأقل، تعزيز موجبات الإبلاغ والمراقبة، وإلا تشديد” الترتيبات المتخذة حاليا
كما يقترح الخبراء بضم “مجموعة صغيرة من المفتشين” إلى قوات الأمم المتحدة في الصومال، تكون مهمتها التحقق من حركة ومخازن الأسلحة
وتشهد الساحة الصومالية أحداث عنف مستمرة بسبب القتال الدائر بين القوات الحكومية وحركة الشباب المتمردة