أثار تباين تحديد سعر المتر في قضية تعويضات المتضررين من المشاريع الخدمية الخاصة بالطرق، جدلا وسط أهالي منطقة نجران بعد أن حددت وزارة النقل 950 ريالا للمتر، للمتضررين من شارع الملك عبدالله إضافة إلى طرق أخرى بلغ سعر المتر فيها أقل من 500 ريال، في حين حدد سعر المتر بأربعة آلاف ريال كتعويض لبعض الطرق المماثلة في بريدة والجوف
وطالب عدد من الأهالي بوضع آلية محددة لتحديد سعر المتر أو توحيد مبلغ التعويض، واستغربوا في الوقت ذاته منحهم سعرا أقل من بقية المناطق، كما هو الحال في بريدة التي وصل فيها سعر المتر إلى أربعة آلاف ريال تعويضا لصالح طريق الملك عبدالله
كما يرون أن مبلغ 600 ريال للمتر تعويضا لصالح شارع الأمير نايف غرب نجران مبلغ زهيد للشارع الحيوي الذي يتخلل الأحياء السكنية
وقال المواطن شعيل حمد اليامي لـ»مكة»: إن التسعيرة للمقتطع من الشوارع في منطقة نجران لا يصدقها العقل؛ فهناك مناطق أقل مساحة من نجران وتعتبر محافظات، إذ وصل سعر المتر في أكثر من شارع إلى 2800 ريال، بينما لم يتجاوز سعر المتر في أهم وأطول طريق في نجران 950 ريالا، على الرغم من أنه يعد شارعا أساسيا للمنطقة
في المقابل، أوضح المواطن يوسف الحارث أن سعر المتر حدد قبل فترة في تعويضات مزارعين بمحافظة ثار بـ 350 ريال بينما في محافظات أخرى وصل سعر المتر أكثر من ثلاثة آلاف ريال، متسائلا عن آلية التعويضات وكيفية احتساب سعر المتر
وقال: نجران منطقة إدارية مستقلة بإمارتها وتراجع الرياض ولا ترتبط بمنطقة أخرى، نحن لا نقيس وضعنا بأهمية مكة والشرقية والرياض، لكننا نريد العدل من وزارة النقل مع بريدة وعنيزة ووادي الدواسر
وأكد المواطن صالح الغباري أن اللجنة المكلفة في نجران تضع المتضرر أمام الأمر الواقع في التوقيع على محاضر التعويضات أو الدخول في دائرة الاعتراض الطويلة التي قد تتجاوز عاما، وأن ذلك يرغم المواطن على قبول سعر لم يقتنع به
إلى ذلك لم ترد وزارة النقل على خطاب «مكة» المرسل للناطق الإعلامي عبدالعزيز الصميت منذ أربعة أيام
في حين ذكر مصدر بإدارة الممتلكات بوزارة النقل لـ»مكة « أن سعر متر طريق الملك عبدالله في نجران بلغ 950 ريالا، بينما بلغ أربعة آلاف ريال في بريدة، مشيرا إلى أن ذلك يعتمد على تقييم اللجان المشكلة وفيها مندوب من وزارة النقل، وأنه كان بإمكان المواطنين الاعتراض فور تسليمهم محاضر التثمين.
من جهته، أكد عضو اللجنة العقارية بمجلس الغرف، المثمن العقاري عبدالرحمن الرحيل لـ»مكة» أنه من حق صاحب العقار الذي شمله التثمين الاعتراض على المبلغ المخصص أو المقدر للتثمين في حال عدم اقتناعه بالمبلغ، مشيرا إلى أنه الشرط الأساسي لنظام التثمين هو اقتناع صاحب العقار
وأوضح الرحيل أنه ليس هناك سعر محدد للمتر في التثمين بمختلف مناطق السعودية «بل يكون وفق عدة نقاط تحددها اللجنة المثمنة المشكلة من الأمانة والعدل والغرف السعودية وأشخاص من ذوي الخبرة في التثمين بالإضافة إلى إمارة المنطقة
وأشار إلى أن اللجنة تضع سعر المتر وفق نقاط معينة من بينها سعر السوق إضافة إلى مساحة الشارع من حيث الطول والعرض وتعدد الأدوار، وموقع الأرض سواء في منطقة تجارية أو سكنية واتجاهها
وأضاف الرحيل أن صاحب العقار يعطى إيجارا إضافيا للتثمين يحسب من تاريخ إيقاف الأرض أو تاريخ إيقاف الاستفادة منها حتى الانتهاء من التثمين، مبينا أن هناك العديد من حالات الاعتراض أعيد تثمينها من جديد.

