رصدت مؤسسة البريد السعودي أموالا مشبوهة حاول وافدون تحويلها خارج السعودية عبر خدمة «إرسال» المخصصة للحوالات المالية، التي أطلقتها قبل عام، بحسب مساعد مدير إدارة الحوالات المالية في المؤسسة نواف الحربي، الذي أكد لـ»مكة» أن تلك المحاولات المشبوهة رصدت خلال عام كامل.
وأوضح أن المؤسسة أخضعت 130 موظفا سعوديا على برنامج مكافحة غسل الأموال، لافتا إلى أن نظام مؤسسة النقد نص على أنه إذا كان هناك أشخاص يشتبه بحوالاتهم المالية فيتعامل معهم وفق الإجراءات النظامية، على أن تتولى الجهات المختصة إكمال الإجراءات نحوهم.
وأضاف أن هؤلاء الموظفين تدربوا على كيفية تحويل الأموال بالتعاون مع شركة Western Union المتخصصة في الحوالات المالية، لافتا إلى أن المؤسسة عملت منذ بداية المشروع على دراسة المشكلات التي واجهت المؤسسات والشركات المختصة بتحويل الأموال لتفاديها.
وأشار الحربي إلى أن البريد السعودي يتطلع خلال شهرين إلى التوسع في عدد الفروع التي تقدم خدمة «إرسال»، حيث إنها ليست حصرية على المقيمين إذ بإمكان المواطنين الانتفاع منها بتحويل أموال إلى مكفوليهم من العمالة المنزلية وإرسال أي مبلغ للمبتعثين السعوديين في الخارج.
وبين أن المؤسسة بدأت خدمة «إرسال» قبل عام، بعد حصولها على ترخيص مؤسسة النقد السعودي «ساما» بالشراكة مع أحد المصارف المحلية، وأن أكثر العمالة تحويلا للأموال من خلال تلك الخدمة هي الهندية والباكستانية والبنغلادشية والإندونيسية، مشيرا إلى أن هدف البريد أن تكون خدمات جميع مكاتبه في السعودية متكاملة من كافة النواحي سواء ما يتعلق بمعاملات المواطنين مع الجهات الحكومية أو المعاملات المالية.
وحول إمكانية افتتاح فروع نسائية بالمؤسسة لخدمة «إرسال»، أكد الحربي أن تلك المسألة تتوقف حسب خططها المستقبلية، موضحا أن المؤسسة تخدم الرجال والنساء عبر خدمة إرسال في الوقت الحالي.
وأضاف أن المؤسسة تلقت عددا من الشكاوى حول الخدمة، وأنها تعمل على حلها فورا، كما أنها لن تفتتح أي فرع لخدمة إرسال إلا بعد إخضاع موظفيها على برنامج محاربة غسل الأموال وتجهيز كافة البنية التحتية لها، وكانت بداية خدمة «إرسال» مشجعة على الرغم من أنها لم تطلق بشكل كامل، ولم يسوق لخدماتها بشكل كبير، وتوجد دراسة جدوى أعدت لهذا البرنامج فيما يتعلق بالربحية العائدة من تقديمها.
البريد السعودي يلاحق الأموال المشبوهة
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
