أنهت الهيئة السعودية للمواصفات والمقاييس مشروع تحديث خطتها الاستراتيجية التي تستهدف بناء أكبر عدد من المواصفات القياسية الدولية لتغطية أكبر شريحة ممكنة من السلع والمنتجات، والعمل على تطوير البنية التحتية لمختبراتها عن طريق إنشاء مختبر لكفاءة الطاقة للمكيفات والثلاجات والغسالات ومختبر للإطارات والجنوط
وتسعى الهيئة وفقا لتصريح لـ”مكة” إلى تحقيق رؤية خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز لعام 2020 في أن تكون السعودية بمنتجاتها وخدماتها معيارا عالميا للجودة والإتقان، مشيرا إلى أنها شرعت بالتواصل مع كافة القطاعات لوضع خارطة الطريق لإعداد استراتيجية الجودة المستقبلية للسعودية تنفيذا للرؤية، حيث تمت ترسية مشروع إعداد الاستراتيجية على أحد المكاتب الاستشارية الوطنية، ومن المتوقع أن تشمل كافة القطاعات والمجالات بما فيها التعليم والصحة والصناعة والخدمات
وأكد محافظ الهيئة السعودية للمواصفات والمقاييس الدكتور سعد القصبي لـ”مكة”، دور الهيئة الرقابي والتنفيذي إضافة لدورها التشريعي وفقا لتنظيمها الأخير الصادر رقم 216 وتاريخ 17 جمادى الآخرة 1431، والذي تنص مادته الرابعة على مباشرة الهيئة للمهمات التنظيمية والتنفيذية والرقابية
وأوضح أن مجلس الإدارة أقر مؤخرا مشروع دراسة تفعيل دور الهيئة الرقابي في المنافذ الحدودية لتعزيز فحص الواردات، بهدف حماية المستهلك والسوق، وتوفير السبل والوسائل الممكنة بالتعاون مع الجهات الرقابية الأخرى لتفعيل المشاركة بما يحفظ سلامة المستهلك من أخطار السلع المغشوشة أو الرديئة
وقال الدكتور القصبي: هناك تنسيق وتواصل دائم ما بين الهيئة والجمارك في نشاطات المطابقة على السلع في المنافذ، ما يؤكده البرنامج الجديد الذي تم إطلاقه مؤخرا بالشراكة بين الهيئة ومصلحة الجمارك ووزارة التجارة والصناعة لتعزيز السلسلة الرقابية على السلع والذي نتطلع لأن يحقق نقلة في الحد من آفة نفاذ السلع الرديئة للأسواق السعودية
وأشار إلى أن الجمارك تحيل العينات إلى المختبرات الخاصة المعتمدة لإجراء الاختبارات، ومن ثم تزويدها بنتائج الاختبار وتوضيح مدى مطابقتها للمواصفة القياسية ذات العلاقة
وقال القصبي: تعمل الهيئة على رقابة الأسواق عبر خطة سنوية للتفتيش وسحب عينات عشوائية من السلع لفحصها داخل مختبرات معتمدة للتأكد من مدى مطابقتها للمواصفات القياسية، مبينا أن عدد العينات التي تم فحصها واختبارها خلال العام الماضي بحسب التقرير السنوي تجاوز 4019 عينة لمختلف المنتجات، وتبين وجود 1169 منها غير مطابقة للمواصفات القياسية السعودية وأعد عنها 1793 تقريرا
وأصدرت الهيئة بحسب الدكتور القصبي، ما يربو عن 28 ألف مواصفة قياسية سعودية تغطي العديد من السلع وتشمل الغذائية والزراعية والكهربائية والالكترونية والميكانيكية والمعدنية والكيميائية والبترولية ومنتجات التشييد ومواد البناء، والغزل والنسيج والمقاييس والموازين وتقنية المعلومات، معتبرا دور الهيئة بمثابة خط الدفاع وصمام الأمان الأول لمنع دخول السلع المقلدة والرديئة والمغشوشة
ولفت إلى وجود تعاون ما بين الهيئة ومصلحة الجمارك لتوفير المتطلبات الفنية قبل الفسح من خلال تطبيق برامج الاعتراف بشهادات المطابقة إلى جانب المتطلبات التي تقرها الممارسات العالمية لتسهيل عمليات الفسح ودفع عجلة الاستيراد والتصدير، ويشمل ذلك الربط الالكتروني بين الهيئة ومصلحة الجمارك ووزارة التجارة والصناعة